{ وَيَخْلُقُ مَالاَ تَعْلَمُونَ } مالا تعلمونه بتفاصيله ولو علمتموه إِجمالا كالملائكة وما في البحر من أنواع السمك وما في البر مما لم تروه عيانا ويحتمل أن يراد ما يعم الحيوان وغيره عن قتادة مالا تعلمون السوس في النبات والدود في الفاكهة وقيل ما أُعد لأَهل الجنة وأهل النار مما لم يخطر على قلب بشر وفى ذكر الله جل جلاله خلق مالا نعلم امتنان علينا كما من الأَشياء المعلومة مع زيادة الدلالة على قدرته وإِنما طوى عنا علم ذلك لحكمة ويجب على من ملكه الله شيئا من الحيوان أن يشكره على ذلك ويرفق بذلك الحيوان ويعرضه على الماء إِذا مر به وإِذا كان في أرض جدبة أسرع المشى أو في خصبة مشى رويدا وأكثر النزول عنه ليرعى ولا ينام عليه فإِن الله سبحانه خلقه ليبلغ به بلدا لم يكن بالغه إلا بشق النفس والله رفيق يحب الرفق في كل شئ ويرضاه ويعين عليه ما لا يعين على العنف وعليكم بسير الليل فإن الأَرض تطوى بالنهار ولا تنزل على الطريق فإِنها طريق الدواب ومأَوى الحيات فذلك كله سنة مروية في الأحاديث وما دخل الرفق شيئا إلا زانه رزقنا الله منه .