فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 7680

قالوا له: لو كان من أول زماننا تقبل منا ولكنه قد انقطع منا الملك والنبوة والوحى فلذلك لم يقبل منا فذبح منهم على ذلك الدم سبعمائة وسبعين من رؤسائهم فلم يهدأ الدم فأَمر بسبعة آلاف من سباياهم وذبحهم على الدم فلم يهدأ فقال لهم ويلكم يا بنى إِسرائيل اصبروا واصدقوا على أمر ربكم فقد طال ما ملكم في الأَرض تفعلون ما شئتم قبل أن لا أترك فيكم نافخ نار منكم ذكرًا ولا أنثى إلا قتلته فلما رأوا الحد وشدة القتل صدقوه الخبر . فقال: هذا دم نبى منا كان ينهانا عن أُمور كثيرة من سخط الله تعالى فلو أطعناه فيها كان أرشد لنا وكان يخبرنا بأَمركم فلم نصدقه وقتلناه وهذا دمه فقال لهم: ما اسمه . قالوا: يحيى بن زكريا . قال: الآن صدقتمونى المثل هذا ينتقم منكم ربكم فخر ساجدًا ، وقال لمن حوله: أغلقوه أبوابه المدينة وأخرجوا من كان هنا من جيش كردوس وخلا في بنى إِسرائيل ، ثم قال يا يحيى بن زكريا قد علم ربى وربك ما أصابك قومك من أجلك وما قتل منهم من أجلك فهذا بإِذن الله قبل أن لا أبقى من قومك أحدًا فهذا دم يحيى بن زكريا بإِذن الله تعالى قبل أن لا أبقى من قومك أحدًا فهذا دم يحيى بن زكريا بإِذن الله تعالى ورفع بنوازرادان عنهم القتل ، وقال: آمنت بالذى آمنت به بنور إِسرائيل ، وصدقت به وأيقنت أن لا رب غيره ، فأَوحى الله إِلى رئيس من رؤسائهم من بقية الأَنبياء أن بنوازرادان حنون صدوق وحنون بالعبرانية حديث الإِيمان قريب العهد به ، ثم قال بنوازرادان أن عدوم الله كردوس أمرنى أن نقتلكم حتى تسيل دماؤكم وسط عسكره وإنى لست أستطيع أن أعصيه . قالوا: نفعل ما تؤمر به ، فأَمرهم فحفروا خندقا ومروا بما لهم من الخيل والبغال والحمير والإِبل والبقر والغنم فذبحوها حتى سال الدم في العسكر ، وأمر بالقتلى الذين كانوا قتلوا قبل ذلك فطرحوا على ما قتل من مواشيهم فلما نظر كردوس ما في الخندق من الدم وبلغ الدم عسكره بعث إِلى بنوزرادان أن ارفع عنهم القتل ثم انصرف عنهم إِلى باب وقد أفنى بنى إِسرائيل في الوقعة الأَخيرة التى أنزل الله في بنى إِسرائيل في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت