ويبحث بأنه لا بحر يومئذ عند طنجة وإنما كان عندها في زمان ذى القرنين بعد ذلك . أخرجه إليها ذو القرنين من بحر الشام ليفصل به بين أهل الأندلس وأهل السوس وكانوا يضرون أهل الأندلس إلا إن صح أن مخرجه هو رجل يسمى ذا القرنين كان في زمان إبراهيم لا ذو القرنين المتأخر . وعليه فلعله سمى الموضع مجمع البحرين لأنه سمى ما يلى السدين الذين بناهما ذو القرنين هناك مما يلى الجزاء بحرا وما يليهما مما يلى السوس بحرا لوكن أحد السدين احتمله الماء والآخر باق إلى الآن فيما أظن .
وذكر القزوينى أن في آخر الأندلس مجمع البحرين الذى ذكر الله سبحانه في القرآن وأن عرض مجمع البحرين ثلاثة فراسخ وطوله خمسة وعشرون فرسخًا اهو وقلبى مائل إلأى هذا وإلى الفضائل المنسوبة إلى الأندلس كلها .
وقيل: بحر أفريقية: ونسب هذا القول لابّى بن كعب .
وقيل: البحران: موسى أخو هارون وموس الخضر فموسى أخو هارون بحر العلم الظاهر وموسى الخشر بحر العلم الباطن فكأنه قال: لا أبرتح حتى أبلغ موضعًا نجتمع فيه أنا والخشر . وعندى أن هذا وأضرابه لا يجوز القول به وأراه باطلا .
{ أَوْ أَمْضِىَ } أسير أو أثبت في السير ولا أنفك عنه والعطف على أبلغ أو على مجمع أى أو أبلغ مضىّ حقب . { حُقُبًا } ظرف أى زمانا طويلا فإذا مضيت حقبًا ولم أجد المطلوب رجعت .
وقال ابن عمر: الحقب: ثمانون سنة .
وقال مجاهد: سبعون .
وقيل: سنة .
وقيل: مائة وهو مفرد .