فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 7680

فبعض يسهل اعتداد بتوسطهن وبعض يحقق اعتدادًا بكونهن مبتدءَات ، وكلاهما جيد وبهما ورد نص الرواة . والله أعلم .

فصل

اعلم أن الهمزة إذا كانت مع حرف المد واللين في كلمة واحدة توسطت أو تطرفت ، فلا خلاف في تمكين حرف المد زيادة نحو قوله D: أولئك ، وشاء الله ، والملائكة ، وجئ ، وجيئ وخطيئات وخطيئة ، وإذا كانت أول كلمة وحرف المد آخر كلمة أخرى فإنهم يختلفون ، فابن كثير وقالون بخلاف عنه ، وأبو شعيب وغيره عن اليزيدى يقصرون حرف المد ولا يزيدونه تمكينًا على مافيه من المد الذى لا يوصل إلا به ، كقوله D: { بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك } ، { وفى آياتنا } وهؤلاء المذكورون أقصروا مدا فيه من الضرب الأول المتفق عليه ، والباقون يطولون حرف المد في ذلك زيادة ، وأطولهم مدا في الضربين جميعًا ورش وحمزة ودونهما عاصم ودونهُ ابن عامر والكسائى ودونهما أبو عمرو من طريق أهل العراق ، وقالون من طريق أبى نشيط بخلاف عنه ، وإذا كانت الهمزة قبل حرف المد سواءُ حققت أو ألقى حركتها على ساكن قبلها ، أو أبدلت كآدم وآمن ولقد آتينا ، ومن أوتى ولئلا وقريش وللإيمان فأهل الأداء من مشيخة المصريين الآخذين برواية أبى يعقوب عن ورش يزيدون في تمكين حرف المد في ذلك زيادة متوسطة على مقدار التحقيق ، واستثنوا من ذلك قوله: بنى إسرائيل فلم يزيدوا في تمكين الياء فيه ، وأجمعوا على ترك الزيادة إذا سكن ما قبل الهمزة ، وكان الساكن غير حرف مد ولين نحو قوله: مسئولا ومذءومًا والقرآن والظمآن وكذلك إذا كانت الهمزة مجتلبة للابتداء نحو: اتمن ، وإيت بقرآن ، وائذن لى والباقون لى لا يزيدون في إشباع حرف المد فيما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت