فهرس الكتاب

الصفحة 4018 من 7680

وروي الغرانقة فقرأ ذلك على سبيل الوسوسة ولم يفطن له حتى ادركته العصمة فتنبه .

وقيل: نبهه جبريل عليه السلام فقرأ السورة حتى تمت وقد رضوا عنه لذكره ذلك فسجد وسجدوا معه والمؤمنون ولم يسجد الوليد بن المغيرة قيل: وابو جنحة سعيد بن العاص كبرا فانهما شيخان أو استكبارا بل اخذا إلى جبهتيهما حفنه حصباء وقالا يكفنا هذا وتفرقت قريش مسرورين لذلك قائلين قد ذكر محمد آلهتنا باحسن الذكر فنحن معه وقد عرفنا ان الله يحيي ويميت ويرزق ولكن آلهتنا تشفع لنا عنده فلما امسى رسول الله A اتاه جبريل فقال: يا محمد ماذا صنعت وقد تلوت على الناس ما لم آتك به فحزن حزنا شديدا وخاف من الله خوفا كبيرا فانزل الله الرؤوف الرحيم { وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا } الخ تعزية له وايناسا .

ولما سمع المسلمون الذين بارض الحبشة عند النجاشي ان أهل مكة امنوا فرجعوا إلى عشائرهم فقالوا هم احب إلينا ولما دنوا من مكة علموا ان ذلك لم يكن فلم يدخلها الا مستخف وكان ما القاء الشيطان على لسانه قد القاء ايضا على لسان كل مشرك فنطقوا هم والنبي به مرة فازدادوا شرا واشتد الامر على من اسلم وزاد المنافقون شكا وازداد المؤمنون بعد نزول ( وما ارسلنا ) الخ يقيان ولله ان يمتحن عباده بما شاء ليزيد في ثواب الثابتين وفي عقاب المذبذبين وذلك غير صحيح لضعف رواته وما رواه الا الكلبي عن ابن عباس والا المؤرخون المولعون بكل غريب والكلبي على ما ذكر قومنا كذاب وان سلمنا انه صحيح فلله الاختبار بما اراد ويستحيل ان يتعمد A ويمتنع ان يقهر الشيطان احدا على النطق بذلك أو يلقيه جبرا على لسانه فما هو الاغلط أو لما اشتهر إلى ( ومناة الثالثة ) سكت فنطق به الشيطان .

وحكى محمد بن عقبة ان ذلك لم يقع الا في اسماع المشركين وليس هذا رافعا للاشكال .

والآية دلت على جواز السهو والوسوسة على الانبياء ولكن اثبت تلك القصة البزاز والطبراني بسند صحيح عندهم وطرق كثيرة تدل على صحتها واطنب في صحتها ابن حجر وليست صحتها ببعيدة لا مكان ان يقول A ذلك ويريد الملائكة .

واما القول بان ابليس قاله على صوته حين سكت A رافعا صوته والقول بانه لعنة الله قاله بحيث يسمعه مندنى إليه فظنها من قول النبي A واشاعها فغير رافعين للاشكال .

وذكر بعضهم عن البزاز تضعيف ذلك وذكر بعضهم ان الآمة اجمعت على عصمة الانبياء عن مثل ذلك السهو وتلك الوسوسة المسموعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت