فهرس الكتاب

الصفحة 4171 من 7680

قال الشيخ احمد الجربي: مراد صاحب التبيين العالم المعروف بالعلم والورع والصيانة المطمئنة النفس لفتواه ونقله ان كان من شأنه النقل فليس لقائل ان يقول وجدنا الناس يضربون بباطن القدم فنحن نقلدهم وان لمنا انه على ظاهره من انك تراه يعمل فتعمل كعمله فلسنا نسلم انه يجوز هذا التقليد مع وجود النص ان موضع الضرب في المقعدتين والكتفين خاص .

ومذهبنا ان العمل بالخاص غذا وجد لا بالعام كما نص عليه الشيخ أحمد في الاصول .

وعن بعض العمانيين ان العمل بالعام مع وجود الخاص كجعل الامام تابعا للمأموم .

وقد نص صاحب النيل في كتاب سماه ( الورد البسام ) ان موضع الضرب المقعدتان أو الكتفان فليحمل على خصوصية عموم النيل .

وفي السؤالات في السؤال التاسع القول اشد من الفعل لان القول يعد والقائل اي يقلد فيه والفعل لا يعدوه إلى غيره .

قال الخطاب في شرح الورقات انما يقلده في الفتوى ولا يقلده في الافعال فلو راى الجاهل العالم يفعل فعلا لم يجز له تقليده فيه حتى يسأله إذ لعله فعله لامر لم يظهر للمقلد .

واما ما في الكشاف من لفظ الجلد بال بعد الكلام على جلد الزنى فلا دليل فيه لان الصحيح كما قال الشيخ احمد في الاصول لان ( ال ) تحمل على العهد قال في الجلد في كلام الكشاف للعهد وجعل قول من قال تحمل على الجنس الماهي مرجوحا .

واما ما ذكر بعضهم من ان الصبيان بعمان يتغالبون بالكتابة وبضرب الغالب المغلوب على رجله ويسمى ذلك بالمصع فلا دليل فيه على جواز ضرب الادب أو الحد على الرجلين لان تضاربهم على ذلك لا يجوز فلا يتركون إليه بل يجب نهيهم إذ لم يصدر من المغلوب شيء مما ذكر في الكتب انه يوجب الادب ولم نر في كتاب موافق ولا مخالف ان التفاوت بحسن الكتابة يوجب تادب المفوت بل ذلك شبيهة بالتجسس وذريعة إلى البغضاء والتحاقد لمكان الضرب على شيء كلف عليه على نحو التعنت وبحث عنه بينا طفل في امنه دعى النضال بالكتابة على شرطة ان يضرب ان غلب فذلك لا يجوز ولو كان الضرب على الكتف أو المقعدتين .

ومن اجاز ذلك فقد سها سهولا لا يتبع عليه وإذا لم يجز لم يصح القياس عليه بل لو جاز ذلك وثبت انه تأجيب فلاحظ للصبي في التأديب لغيره ولم أجد النص في ما بيدي من كتب المذهب على جواز الضرب في الرجل أو القدم .

ووجدته في الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة الشوكاني وهو مالكي وانما ذكرته لك تتميما لقولي اني لم اجده في كتب المذهب لا لتعمل به .

ومن ترك العمل بقول اصحابنا وعمل بقول المخالفين حشره الله معهم ان كان ذلك منهم اهانة باصحابنا أو لغرض دنيوي كالانتصار للنفس ونص الشوتاني ان صفة الضرب للطفل لا خفيف ولا شديد وان بعضا صحح انه يختلف بحال الصبي فصبي لا يمتثل الا بالشديد وبعض يمتثل بالخفيف وبعض بالزجر والشتم فلا يضرب ويضرب على ترك الصلاة بسوط رطب لين عري فوق الظهر أو باطن القدمين مجردين قال وهل غير الصلاة كذلك فانظره وانه يضرب على الصلاة واللوح والشتم والكذب والهرب من المكتب وعقوق الوالدين ومخالطة أقران السوء وغير ذلك من المظالم وان زمان الضرب عند ابن القاسم عشر سنين وعند اشهب سبع وهذا في الصلاة وانه لا حد للضرب بل موكول لاجتهاد المعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت