وقال الزناتي: يحد بثلاث ضربات في الصلاة .
وقال الفاسي: ان جاوز ثلاث ضربات في ظاهر القدمين اقتص منه .
ويضرب على الوجه خمس ضربات وعلى الشتم سبعا وعلى الهروب من المكتب عشرا .
وقال ابن ابي زيد: يجوز للمعلم ضربه عشرا على البطالة وعلى القراءة ثلاثا وان جاوز ضمن وان جاوز الزوج في ضرب زوجته عن عشر ضمن .
وقال اشهب يقتص على السب بسبع وعلى الهروب بعشر وعلى الحفظ بثلاث ولا يكون الضرب الا اسفل القدمين لا في الظهر ولا في البطن ولا شيء فيما تولد عن الضرب الجائز وفي غير الجائز الضمان والله اعلم .
ومذهبنا انه لا ضمان في تسع عشرة ضربة وما دونها في الادب على ما مر الا ان ضرب بما لا يجوز به الضرب أو في غير موضع الضرب وان الصبي يؤدب غذا تمت له ست سنين ويضرب على الصلاة إذ بلغ ثلاثعشرة وفيه غير ذلك ومن لم يسكن بضرب وجب عليه ضرب في بدنه مطلقا بلا تخصيص موضع دون اخر حتى ينقاد الا ان ارادوا ضربه في الرجلين ونحوهما مما لا يجوز الضرب فيه ولم يكن فان ضربه في الرجلين يضمن ومن ضربه ليسكن يضمن وذلك لان ضربه فيالرجلين معصية لا يعان عليها او كذبا غير الرجلين مما لا يجوز الضرب فيه حكمه حكم الرجلين .
الثلث عشر يعمل الحاكم أو الجماعة السوط ونحوه من جلد الثور وهو رطب ويصلح وطوله على ما يرون وعرضه قدر ثلاثة اصابع وقيل اربعة ويدور ولا تجمع اطرافه بل يترك كذلك حتى يدار ولا يقطع فيصير شراكا مفترقة ثم يجمع بينهما ويعملون من السياط ما يصلح لهم وتنشر في الشمس حتى تجف ولا يحرقون رؤوسها ويشترون ذلك من بيت المال ان كان والا فمن موقوف على اخراج الحق والا فمن اموالهم وان لم يشتروا ولم يكن عند الحاكم فليكلف به من وجب عليه الحق وان عدم ما يضرب برسن مفتول على ثلاثة اشراك والا فيجعل مثلث من الحلفاء المنقوعة المدقوقة وان لم توجد فبجريد فسيل لا رطب ولا يابس وان لم يوجد فبجريد نخل ويقطع غليظه ورقيقه وينزع سعفه ويمسكه الضارب من جهة غلظه .