قال اني احبها وهي جميلة قال « استمتع بها » وفي رواية غيره « فامسكها إذًا »
وروى هذا الحديث عن ابن عباس أبو داود والنسائي ولا دليل فيه لان الكلام في نكاح الزاني مزنيته بان يزني بها ثم يتزوجها نعم استدل به الخازن لبعض على جواز نكاح الزانية والجواب عندنا ان هذا الحديث غير ثابت كما قال النسائي نفسه وعلى ثبوته فالامس طالب معروف فيكون اشتكى من سخائها وروى عن ابن عباس في تزوج الزاني بمزنيته أو أوله سفاح واخره نكاح ولا حجة في ذلك لان ذلك في مشرك زنى بمشركة ثم تزوجها في الاسلام فهو حلال جائز والاسلام جب .
وعن جابر من زنى بامرأة فلا يتزوجها وليجعل بينهما البحر الاخضر وان قدر ان لا ينظر إليها فليفعل .
وروي عنه A « ايما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان إلى يوم القيامة » وقال: « لا نكاح بعد سفاح »
وحكى بعض اجماع الفقهاء على التحريم .
وفي المنهاج والدليل ايضا ان من رمى زوجته بزنى ورفع إلى الحاكم نلاعنا وتفرقا ابدا وان صدقته حرمت عليه واذا زنى بها فهو اشد حرمة واقبح فاحشة لما عرف من فجورها وعرفت منه وقال الله تبارك وتعالى: { الزَّانِى لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيةً } إلى { المُؤْمِنِينَ } وذلك ان حدا فلا ينكحها الا محدود مثلها على زنى بغير التي تزوجها ولا لرجل نكاح مزنيته ولا التي علم منها زنى ولو حدث وانما له تزويج محدود على الزنى إذا لم يعلم هو زناها ولم يعانيه منها .
قال قومنا سئل ابن مسعود عن نكاح الزاني مزنيته فقال: يجوز ان تابت وقرأ { وَهُوَ الذي يقبل التوبة } الآية .
وعن علقمة انه قال: { ثم ان ربك للذين عملوا السيئات } الآية .
وقيل: لسعيد بن مسيب ان ابا هريرة قال: انهما زانيان وما اجتمعا فقال كذبوا على ابي هريرة بل اوله حرام وآخره حلال إذا تابا واصلحا .
وروي ذلك عن ابن جبير وقتادة وهو اختيار ابي عبيد القاسم بن سلام وابن الحسين .
وزعم القوم ان عمر ضرب رجلا وامرأة في زنى وحرص ان يجمع بينهما فابى الغلام .
وعن مجاهد وعطاء وقتادة والزهري والشعبي وابن عباس قدم المهاجرون المدينة وفيهم فقراء لا مال لهم ولا عشائر وفي المدينة نساء بغيا هن خصب اهل المدينة فرغب ناس من فقراء المهاجرين في نكاحن لينفقن عليهم فاستاذنوا رسول الله A فنزلت فحرم على المسلمين ان يتزوجوا بهن .
وعن عكرمة نزلت في نساء كن بمكة والمدينة لهن رايات يعرفن بها منهن ام مهزول جارية السايب ابن السايب المخزومي وكان في الجاهلية ينكح الزانية يتخذها ماكنة فاراد ناس من المسلمين نكاحهن على هذه الصفة فاستأذن رجل رسول الله A في نكاح ام مهزول واشترطت ان تنفق عليه فنزلت الآية وكان مرثد بن مرثد يحمل الاسارى من مكة وكانت بمكة بغي يقال لها عناق .