فائدة منع بعضهم جعل ( ثلاثًا ) مفعولا مطلقا يستأذن لانهم لم يؤمروا بالاستئذان ( ثلاثا ) بل الاستئذان في الثلاث قلت الحق الحق جواز كونه مفعولا مطلقا فيكون من قبل متعلقا بالاستئذان ومحط الامر مجموع الاستئذان والاوقات الثلاث .
{ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُم } خبر لمحذوف اي هذه ثلاث عورات وسمي كل واحد من تلك الاوقات عورة لان الناس يختل سترهم والعورة الخلل ومنه رجل اعور أو مبتدأ خبره ليس عليكم الخ أو لكم أو محذوف اي يختل فيها تستركم .
وقرأ حمزة والكسائي وباو بكر بالنصب بدلا من ثلاث مرات .
وقرأ الاعمش بفتح الواو على لغة هذيل ذكره ابن هشام لكن لم يصرح بالاعمش .
قال ابن هشام: ايضا ثلاث مرات ظرف اي في ثلاثة اوقات .
وقيل: مفعول مطلق اي ثلاث استئذانات والاول هو الصحيح لانه قد بين ذلك بقوله سبحانه من قبل صلاة الفجر الخ فليحمل عليه { ولقد مننا عليك مرة اخرى } فتفرض ظرفا وثلاث عورات بدل من ثلاث مرات اما على انه ظرف على حذف مضاف اي اوقات ثلاث عورات واما على غير حذف جعلت الاوقات انفسها عورات لحصول انكشاف العورات فيها مثل ( نهاره صائم وليله قائم ) ومن رفع فالتقدير عنده هذه اوقات ثلاث عورات أو هذه ثلاث عورات على المجاز الذي بينا*
{ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ } المماليك والصبيان { جُنَاحُ } حرج في الدخول عليكم بغير استئذان * { بَعْدَهُنَّ } اي بعد تلك الاوقات اي في غيرهن والجملة مستأنفه أو نعت لثلاث قبله نصبت أو رفع وزعم بعضهم انها نعت له ان رفع لا ان نصب .
{ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم } اي هم طوافون عيكم بيان لوجه جواز دخولهم في غير تلك الاوقات بدون استئذان لانهم يكثر طوافهم عليكم اي مخالطتهم ودخولهم .
{ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ } اي يطوف بعضكم على بعض أو بعضكم طائف على بعض تطوفون عليهم للاستخدام أو يطوفون عليك الخدمة والمعروف عند الناس التحفظ في غير تلك الاوقات فاتيح الدخول لهؤلاء بغير استئذان وفي الاية دليل على تعليل الاحكام وكذا في الفرق بين الاوقات الثلاث وغيرها .
{ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الأَيَاتِ } يوضح لكم الاحكام مثل ذلك التوضيح * { وَاللَّهُ لَكُمُ } باحوالكم { حَكِيمٌ } فيما شرع لكم .
وزعم بعضهم ان الاستئذان مطلقا منسوخ .