فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 7680

وقيل المنع للحائض والنفساء والجنب من القراءة والصلاة ومس المصحف من النسخ ، لأن ذلك حكم ، وخرج بالخطاب العقل والإجماع فلا نسخ بها ، وأما قول الفخر في مباحث التخصيص أن من سقط رجلاه نسخ غسلهما وأن ذلك عرف بالعقل فمعيب ، لأنه جعل رفع وجوب الغسل بالعقل لسقوط محله نسخًا ، ولوجوب ما ثبت في أول الأمر لا مشروطا بقدرة واستطاعة ، وبقاء المحل ودوام الحياة وعدم الحكم عند عدم شرطه ليس نخا ، وقال في باب النسخ لا يلزم أن يكون العجز ناسخا للحكم الشرعى ، لأن العجز ليس بطريق شرعى فيناقض كلامه أنه تساهل في تسمية سقوط الغسل عند التعذر نسخا وهو تساهل بعيد ، ويقر به بعض فرب أنه ذكره في باب التخصيص ، وذكر ما هو الحق في باب النسخ ، وإنما لم يثبت النسخ بالإجماع لأنه ينعقد بعد وفاته ، وأما في حياته فالحجة في قوله ولا نسخ بعد وفاته ، ولكن إذا وقع الإجماع على خلاف النص فالحجة في قوله ولا نسخ بعد وفاته ، ولكن إذا وقع الإجماع على خلاف النص دلت مخالفة الإجماع له على وجود ناسه هو مسند الإجماع ، لكنا لم نعرفه وكذا لا تخصيص بالإجماع ، لكن إذا خصص الإجماع نصا علمنا بوجود مخصص من الكتاب أو السنة ولو لم نعرفه وخرج بالخطاب أيضًا الفعل فإنه لا نسخ به خلافا للتفتزانى ، قيل كان وضوء الصلاة مما مسته النار واجبًا ونسخ بأكله صلى الله عليه سولم لحم شاة مسته النار ولم يتوضأ ، وقد يجاب بأ ، ه دل على نسخ سابق وليس فعله هو الناسخ ، ولا يصح قول بعض أنهم تركوا ذكر النسخ بالفعل ، لأنه مفهوم بالأولى لأنه أقوى من القول ، لأنها نقول لا يكتفى في التعريف بالمفهوم ولو مفهوم الأولوية ، ولأنا لا نسلم أن الفعل أقوى من القول ، بل القول أقوى في الدلالة وهو محط الكلام ، والفعل أقوى في الدلالة على الكيفية ، والنسخ من قبيل القول فوصف الصلاة بفعلها والجواز عليها أدل في بيانها من وصفها بالقول ، لأن فيه المشاهدة واستفادة الوقوع على جهة معينة ، ووصفها بالقول أدل في وجوبها وصحتها وفسادها ، وما شرطية جازمة لننسخ منصوبة به على المفعولية ، ومن آية: متعلق بمحذوف نعت لما أو حال لها ، والمسوغ العموم وليست من زائدة ، وآية تمييزًا لما كان قال بعض .

وقأر ابن عامر: ننسخ بضم النون الأولى وكسر السين من قولك أنسخت المتعدى لاثنين بالهمزة ، فما على هذه القراءة مفعول ثان والأول محذوف ، أى ما ننسخ أو ينسخ جبريل ، أى نصيرك أو نصيره ناسخًا أو من أنسخ بمعنى الأمر بالنسخ كذلك في التعدى ، أو من أنسخ من قراءة أبى عمرو يتعدى ننسخ لواحد كقراءة الجمهور ، على الوجهين منها قبله يتعدى لاثنين كما مر ، والمعنى عليمهما أن محمدًا أو جبريل A عليهما ينسخان الآية بمعنى يعلم غيره بنسخها ، فجبريل يعلم محمدًا بنسخها ، ومحمد يعلم الناس بنسخها ومعنى قراءة أبى عمرو وقراءة الجمهور كلتيهما في نسخ الآية وهو إزالة لفظها أو حكمها أو كليهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت