« سينهاه قرآنه »
{ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ } أراد بالذكر الصلاة وأرد انها اكبر من سائر الطاعات وعبر عنها بالذكر تعليلا بأن اشتمالها على ذكره هو العمدة في كونها مفضلة على الحسنات ناهية عن السيئات وقيل المراد مطلق ذكر الله وقال الحسن وابن عمر وابن عباس في رواية وابو الدرداء وسلمان وابن مسعود وابو قرة اذا ذكر العبد الله ذكره الله فذكر الله للعبد اكبر من ذكر العبد له وقال ابن عطاء الله ذكر الله اكبر من أن تبقى معه معصية وعن ابن عباس ولذكر الله إياكم برحمته اكبر من ذكركم إياه بطاعتكم وعن ابن عباس المراد ان ذكر العبد الله عند المعصية فكيف اكبر من ذكره اياه باللسان وعن الحسن الذكر ذكر ان احدهما افضل ذكر الله باللسان حسن وافضل منه ذكرك اياه عندما نهاك عنه والصبر صبران احدهما افضل الصبر عند المصيبة حسن واحسن منه الصبر عما نهاك عنه وقيل ولذكر الله مع المداومة اكبر من الصلاة في النهي عن الفحشاء والمنكر وقال ابن زيد ولذكر الله اكبر من كل شيء وقال ابن العربي في الآية اربعة اقوال الأول ذكر الله لكم افضل من ذكركم له اضاف المصدر الى الفاعل الثاني ذكر الله افضل من كل شيء الثالث ذكر الله في الصلاة افضل من ذكره في غيرها يعني لانها عبارتان الرابع ذرك الله في الصلاة اكبر من الصلاة وهذه الثلاثة من اضافة المصدر الى المفعول وهذه كلها صحيحة وان للصلاة بركة عظيمة انتهى قال عياش: وعندي ان المعنى ولذكر الله اكبر على الاطلاق اي هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر فالجزء الذي منه في الصلاة يفعل ذلك فكذلك يفعل في غيرها لأن الانتهاء لا يكون الا من ذكر ان الله تعالى مراقب له وثواب الذكر ان يذكره الله تعالى ، كما ورد من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم والحركات التي في الصلاة لا تأثير لها في نهي والذكر النافع هو مع العلم واقبال القلب وتفرغه الا من الله واما مالا يتجاوز اللسان ففي رتبة اخرى وذكر الله للعبد هو افاضة الهدى ونور العلم عليه وذلك ثمرة لذكر العبد ربه وقال ابن ابي جمرة ولذكر الله لك في الأزل بأن جعلك من الذاكرين له اكبر من ذكرك له انت الآن ولا يصل احد الى الله سبحانه الا بدوام الذكر وذكر باللسان والقلب كمل قال المظفر الجصاص: كنت انا ونصر الخراط ليلة في موضع فتذاكرنا شيئا من العلم فقال الخراط الذاكر لله فائدته في أول ذكره ان يعلم انه انما ذكر الله بذكر الله إياه فخالفته فقال لو كان الخضر هنا لشهد لصحته فاذا نحن بشيخ يجيء بين السماء والأرض حتى بلغ الينا وقال صدق فعلمنا انه الخضر عليه السلام وقال بعض العلماء يقول ايما عبد اطلعت على قلبه فرأيت الغلب التمسك بذكري توليت سياسته وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه قال A: