فهرس الكتاب

الصفحة 4925 من 7680

وقال الشيخ هود: هذه أو ما عرف من حكمته .

وعن محمد بن عجلان قال لقمان: ليس حال كصحة البدن ولا نعيم كطيب النفس .

وعن ابي هريرة: مر رجل بلقمان والناس يجتمعون عليه يتكلم بالحكمة فقال: ألست العبد الأسود الذي كان يرعى غنما بموضع كذا وكذا؟ وروي ان هذا الرجل كان راعيا ايضا معه ، قال: بلى . قال لقمان: ما بلغ بك ما ارى؟ قال: صدق الحديث وأداء الأمانة وترك مالا يعنيني .

وعن عبد الرحمن بن دينار ان لقمان قدم من سفر فلقي غلاما في الطريق فقال: ما فعل ابي؟ قال: مات . قال: الحمد لله ملك امري قال: ما فعلت امرأتي؟ قال: ماتت قال: جدد فراشي قال: ما فعلت اختي؟ قال: ماتت . قال: سترت عورتي قال ما فعل أخي؟ قال: مات قال: انقطع عضدي .

وقيل له: أي الناس أشر؟ قال: الذي لا يبالي ان يراه الناس مسيئا .

وقيل له: ما اقبح وجهك؟ فقال: أتعيب بهذا على النقش او على النقاش؟

وقال لرجل ينظر اليه: ان كنت تراني غليظ الشفتين فانه يخرج من بينهما كلام رقيق وان كنت تراني اسود فقلبي أبيض ، ودخل علي داود وهو يسرد الدرع وقد لين الله له الحديد كالطين فأراد ان يسأله فأدركته الحكمة فسكت فلما اتمها لبسها فقال: نعم لبوس الحرب انت فعلم لماذا يصنع ذلك فقال: الصمت حكم وقليل فاعله ، فقال له داود: بحق سميت حكيما .

وقيل صحب داود شهرا وهو يسرد الدرع ولم يسأله ولما أتمها لبسها وقال: نعم لبوس الحرب انت فقال: الصمت حكمة وقليل فاعله ، وقال له داود عليه السلام: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت في يدي غيري .

{ إَنِ اشْكُرْ للهِ } أن مفسرة لان إيتاء الحكمة في معنى القول والحكمة دائرة على الشكر وجميع العبادات داخلة فيه والحكمة الأصلية والعلم الحقيقي هما العمل وعبادة الله والشكر ونية الله على ذلك حيث فسر ايتاء الحكمة بالبعث على الشكر وزعم بعض ان دخول ان المصدرية غير المخففة على الطلب جائز فزعم ان هذه مصدرية ولام الجر والباء مقدرة قبلها وقد يستدل لصحته بجواز دخول المخففة عليه .

{ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ } لان نفعه وهو ثواب الدنيا والآخرة ودوام النعمة واستحقاق مزيدها عائد اليه .

{ وَمَن كَفَرَ } فعليه وبال كفره .

{ فَإِنَّ اللهَ غَنِىٌّ } عن شكر الشاكرين وطاعتهم وعن غيره على الاطلاق .

{ حَمِيدٌ } حقيق الحمد وان لم يحمده أحد أو حمده خلقه كلهم بعضهم باللسان والأعمال ولسان الحال وبعضهم بلسان الحال كالمشرك والدواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت