وقيل: الأولى زمان داود وسليمان .
وقيل: ما بين آدم ونوح ومريم قصته في الأعراف .
وقيل: ما بين ادريس ونوح والثانية ما عبد عيسى .
ذكر الخازن عن ابن عباس Bه: انه كان بين ادريس ونوح الف سنة وان بطنين من ولدى دم عليه السلام كان احدهما يسكن الجبل ورجالهم صباح الوجوه ونساءهم ذميمة والآخر يسكن السهل رجالهم ظميمة ونساءهم صباح الوجوه واتى ابليس رجلا من اهل السهل وأجره نفسه لخلدمة فاتخذ مزمارا فأتى الناس يسمعونه واتخذوا عيدا يجتمعون اليه في السنة يتبرج الرجال للنساء والنساء للرجال وجاءهم رجل من الجبل في عيدهم فرأى نساءهم فأخبر اصحابه فنزلوا اليهم فظهرت الفاحشة فيهم فذلك الجاهلية الأولى وقد مر مطولا في الاعراف من عرائس القرآن .
{ وأمن الصلاة } اي صلين بظهر وخشوع الصلاة الواجبة .
{ وآتين الزكاة } المفروضة لم يذكر المفعول الآخر لأن المراد اخراج الزكاة لا ذكر من يخرج اليه .
{ وأطعن الله ورسوله } فيما أمركن به ونهاكن عنه وذلك من عطف العام على الخاص وانما خص الصلاة والزكاة بالذكر لأنهما طاعتان بدنية ومالية هما اصل سائر الطاعات من اعتنى بهما جرتاه الى سائر الطاعات .
{ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا }
مستأنف لتعليل امرهن ونهيهن ولذلك عم في اذهاب الرجس ذكور اهل البيت ونسائهم ومفعول يريد محذوف اي يريد الله ذلك وليذهب تعليل للارادة او مفعوله مصدر يذهب واللام زائدة معناها التأكيد والرجس الذنب مطلقا وأصله ما يتقذر من نجس او وسخ استعير للذنب ورشح بالتظهير المذكور بعد فانه من لوازم النجس والوسخ وذلك تنفير عن الذنب فان عرض من يقترف الذنب والقبائح يتلون بها ويتدنس كما يتلون البدن بالأنجاس والأوساخ وعرض صاحب المستحسنات نقي ابن هشام بل قال: انه الصواب ونداءهم واضافتهم للبيت وهو بيت وقد يطلق كما هنا على اقاربه وعياله ويجوز ان يكون اهل منصوبا على الاختصاص ويضعفه قلته في الخطاب ويجوز كونه مفعولا لا مدح ويجوز كون البيت الكعب فان النبي A وأقاربه وعياله اولى بها .
وقيل: لا تعميم في الآية الا من حيث النساء تشمل ازواجه وفاطمة Bها .
وقيل: المراد هنا الأزواج له فقط وهن في بيته وعلى القولين فانما ذكر الضمير مراعاة لظاهر قوله { أهل البيت } .
وقيل: الرجس مما نهي النساء عنه من الخضوع بالقول وتبرج الجاهلية والخروج من البيوت ومعصية رسول الله .
وان قلت اذا كان المراد بيته A الذي سكن فيه ازواجه فلم لم يقل البيوت؟
قلت: المراد الجنس فيشمل البيوت التي سكن فيها كلهن .