فهرس الكتاب

الصفحة 5042 من 7680

وعطف المؤنث على المذكر في الآية لا بد منه بخلاف عطف المذكر وجمله .

{ أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } خبر لان والضمير في لهم للذكور والاناث تغليبا والمغفرة لصغارهم لعدم اصرارهم عليها ولكبائرهم بالوبة عنها والأجر العظيم على طاعتهم وهو الجنة وخطب رسول الله A زينب بنت جحش الاسدية لمولاه زيد بن حارثة وكان قد اشتراه قيل من عكاض في الجاهلية قبل بعثته فاعتقه وتبناه ولما خطبها ظنت انه يخطبها لنفسه فرضيت فلما علمت انه يخطبها لزيد أبت وقالت: انا بنت عمتك يا رسول الله فلا ارضاه لنفسي وكانت بيضاء جميلة وفيها حدة وكذلك كره اخوها وغضبا جميعا وهو عبد الله بن جحش وأمها امية بنت عبد المطلب عمت رسول الله A فنزل . .

{ وما كان لمؤمن } مثل عبد الله بن جحش .

{ ولا مؤمنة } مثل اخته زينب .

{ إذا قضى الله ورسوله أمرا } مثل نكاح زيد وزينب .

{ أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } والخيرة الاختيار وجمع الضمير لعموم مؤمن ومؤمنة في سياق النفي وقرأ الكوفيون وهشام { أن يكون } بالتحتية ولما نزلت الآية قالت زينب وأخوها: رضينا يا رسول الله A وقبل نزول الآية قالت: ازوج نفسي لرجل كان عبدك بالامس .

وكانت ذات شرف وشاق رسول الله A عنه اليها مهرها ستين درهما وخمارا وملحفة ودرعا وازارا وخمسين مدا من طعام وثلاثين صاعا من تمر قيل وعشرة دنانير .

وقال بن زيد: « الآية في أم كلثوم بنت عقبة بان ابي معيط وهي اول من هاجر من النساء وهبت نفسها للنبي A فقال » قبلتك لزيد « فزوجها اياه فسخطت هي واخوها فقال: انما اردنا رسول الله A فزوجنا عبده .

ولما نزلت الآية رضيا وفي الحديث » من سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضاه الله له « .

{ ومن يعص الله ورسوله } العصيان هنا يعم الشرك فما دونه .

{ فقد ضل ضلالا مبينا } بين الانحارف عن الصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت