فهرس الكتاب

الصفحة 5114 من 7680

في اسفل كرسيه ونسرين فوقه فإذا أراد ان يصعد بسط الاسدان له ذراعيهما واذا قعد اضله النسران باجنحتهما وذلك بأعمال وحيل وعملوا له الطواريس والعقبان والنسور على جرجات سريه وفوق كرسيه لكي يهابه من اراد الدنو منه وفي عرائس القرآن امر سليمان عليه السلام الشياطين باتخاذ كرسي يجلس عليه للقضاء واراد ان يكون بديعا مهولا بحيث لو رآه مبطل او شاهد زور ارتاع قالوا فعملوا له كرسيا من انياب الفيلة ووفصوصه بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد وأنواع الجواهر وسفوه بأربع نخلات من ذهب شماريخا الياقوت الاحمر والزبرجد الاخضرعلى رأس نخلتين منهما طاووسين من ذهب وعلى رأس الاخرين نسران من ذهب بعضها مقابل بعض وجعلوا من جانب الكرسي اسودا من الذهب على رأس كل واحد منها عمود من الزمرد الاخضر وقد عقدوا على النخلات اشجار عنب من الذهب الاحمر واتخذوا عناقيدها من الياقوت الاحمر وكان سليمان عليه السلام اذا راد صعوده وضع قدميه على الدرجة السفلى فيستدير الكرسي كدوران الرحى المسرعة وتنشر تلك الاطيار اجنحتها وبسط الاسدان ايديهما ويضربان الارض بأذنابهما وكذا يفعل في كل درجة واذا اتسوى باعلاه اخذ النسران اللذان على النخلتين تاج سليمان عليه السلام فوضعاه على رأسه ثم يستدير الكرسي بما فيه ويدور معه النسران والطاووسان والاسدان مائلا بروسهما الى سليمان عليه السلام ينضجان عليه اجاوفهما المسك والعنبر ثم تتناول حمامة من ذهب قائمة على عمود من جوهر من اعمدة الكرسي التوراة فتفتحها لسليمان عليه السلام يقرأها على الناس فيدعوهم الى فصل اقضاء ويجلس عظماء بني اسرائيل على كراسي الذهب مقصصة بالجواهر وهي الف كرسي عن يمنيه وعظماء الجن عن يساره على الف كرسي ثم تحف به الطير تظله ويقدم الناس اليه للقضاء فاذا ادعى البينة وتقدمت الشهود لاقامة الشهادة دار الكرسي بما فيه من جميع ما حوله دوران الرحى المسرعة قال معاوية ووهب ابن منبه: ما الذي كان يدير ذلك الكرسي؟ .

قالوا: بلبلان عظيمان من ذهب وذلك الكرسي مما عمله صخر الجني قالوا واذا دار الكرسي بط الاسدان ايدهما يضربان الارض باذنابهما وينشر النسران والطواويس اجنحتهما فتفزع الشهود ويدخلهم من ذلك رعب شديد فلا يشهدون الا بحق ولما توفي سليمان حمله بخت نصر الى انطاكية فأراد الصعود عليه ولم يكن له علم بالصعود عليه ولا باحوا له ولما وضع قدمه على الدرجة رفع الاسد يده اليمنى فرضب ساقه ضربة شديدة دقها وادمتها فلم يزل يعرج منها ويتوجع حتى مات وبقي الكرسي بانطاكية حتى غزاهم ملك من ملوك الشام يسمى كراسي بن سعد ان فهزم خليفة بخت نصر ورد الكرسي الى بيت المقدس فلم يستطع احد من الملوك الجلوس عليه والاستمتاع به فوضع تحت الصخرة فغاب ولم يعرف له خبر ولا عرف اين هو الى الآن انتهى وفي قصة تميم بن حبيب الداري او غيرها ان سليمان ممدد على ذلك الكرسي بيده خاتمه في يقرب البحر المحيط او في جزيرة منه وفي اخبار القصاصين ان بيننا وبينه سبعة ابحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت