فهرس الكتاب

الصفحة 5116 من 7680

{ وقليل من عبادي } وقرأ حمزة بإسكان الياء .

{ الشكور } هذا من كلام الله سبحانه وتعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسيلم ويحتمل ان يكون من كلام الله D لسيدنا داود عليه السلام والشكور من شغل قلبه ولسانه وجوارحه بالطاعة في أكثر أوقاته على قدر طاقته وليس من فعل هذا مؤديا بالحق النعمة لان توفيقه الى ذلك نعمة وهكذا بتسلسل ولا قيل الشكور من يرى عجزه عن الشكر .

وعن السدي: هو من يشكر على الشكر كما قال الشاعر:

اذا كان شكري نعمة الله نعمة ... عليّ له في مثلها يجب الشكر

فيكف بلوغ الشكر الا بمنه ... وان طالت الايام واتصل العمر

فان مس بالسراء عم سرورها ... وان مس بالضراء رادفها الاجر

وما منها الا له فيه نعمة ... تضيق به الاوهام والبر والبحر

وقال الآخر:

لك الحمد ملانا على كل نعمة ... ومن جملة النعماء قولي لك الحمد

فلا حمد الا ان تمن بنعمة ... تعاليت لا يقوى على حمدك العبد

وقال الآخر:

لك الحمد مولانا على ما هديتنا ... وديننا دينا حنيفا مطهرا

واروثتنا بعد الجهالة حكمة ... وعلما مبينا للقلوب منورا

وكم نعمة البستنيها جليلة ... سترت بها ذاعيلة فتستار

وكم كربة فرجتها وعظمية ... دفعت وكم يسرت ما قد تعمرا

وقال الآخر:

الهي لك الحمد الذي انت اصله ... على نعم ما كنت قط لها أهلا

وقال الآخر:

لك الحمد حمدا لا انتهاء لطوله ... على من اوليتها فاولت

وعن ابن عباس: الشكور من يشكر على احواله كلها .

قال ابن عطا الله: من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالها وفي الحكم الفاروقية ( لا تغفل عن شكر الصنائع وسرعة استرجاع الودائع ) وفيها ( يا ميتا نشر من قبل العدم بحكم الجود والكرم لا تنس سوالف العهود والذمم اذكر أعهد الايجاد وذمة الاحسان والأرفاد وحال الاصداه والايراد وفاتحة المدار وخاتمة المعاد ) وفيها ( يا دائم الغفلة عن عظمة ربه امعن النظر في عجائب صنعه والتفكر في غرائب حكمته اين شكر ما افاض عليك من ملابس احسانه ونعمه يا ذا الفطنة اغتنم نعمة المهلة وفرصة المكنة وخلسة السلام قبل حلول الحسرة والندامة ) .

وسمع عمر - Bه - رجلا يقول: اللهم اجعلني من القليل فقال عمر: ما هذا الدعاء فقال الرجل: اني سمعت الله يقول وقليل من عبادي الشكور فأنا اريد ان يجعلني من ذلك القليل فقال عمر: كل الناس اعلم من عمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت