قال: يا ملك الموت هذا أردت ان يصفو لي ولا أسمع فيه ما يغمني .
قال: انك اردت يومًا يصفو لك فيه عيشك حتى لا تغنم فيه وذلك اليوم لم يخلق في الدنيا فارض بقضاء ربك فإنه لا مرد له .
قال: فامض لما أمرت به . فقبض ملك الموت روحه وهو منتكيء على عصاه .
وروى: انه ما رد اليه ملكه بعد نزعه عنه استعمل الشياطين في عمل المحاريب والتماثيل والجفان والقور وغير ذلك وحمل الحجارة الثقيلة فجاءهم ابليس فقال: كيف انتم؟ فقال: ما لنا طاقة لما نحن فيه .
قال: تذهبون حاملين وترجعون فراغا؟ قالوا: نعم .
قال: فأتنم في راحة ، فابلغت له الريح ذلك فأمرهم بالحمل ذاهبين وراجعين فقال لهم إبليس: تنامون بالليل؟ قالوا: نعم . قال: فأنتم في راحة ، فأبلغت اليه الريح ذلك فأمرهم بالعمل ليلًا ونارًا فشكوا الى ابليس فقال لهم: أوقد فعلها؟ قالوا: نعم قال: فتوقعوا الفرج فقد بلغ الامر منتهاءً فما لبثوا الا يسيرا .