ولك تقدير الجار أيضًا أى وجاعل قوم من ذريتى أئمة ، ومن قال ( من ) التبعيضية اسم عطفها على الكاف ، وقدر مفعولا آخر أيضًا ، أى وبعض ذريتى أئمة بنصب بعض ، وجره كذلك ، وأما أئمة فبالنصب لا غيره ، كما يقال لك: أطعمك ، فتقول وأهل بيتى ، تريد أن يقال لك أطعمك وأهل بيتك ، وتشير للقائل أن يفعل ذلك ، ولذا يسمى مثل هذا عطف التلقين ، ولك وجه آخر هو أن يكون العطف على محذوف ، هكذا قال: يا ربى اجعلنى إماما واجعل من ذريتى أئمة والذرية النسل تضاف للأب وتضاف للأم بوزن فعلية ( بضم الفاء وكسر العين مشددة وإسكان الياء وتخفيف اللام بعدها ) فالأصول الذال وإحدى الرائين وهى الأولى على الصحيح ، وإحدى اليائين وهى الثانية على الصحيح ، وقيل الأصل الياء الأولى وعلى هذا ، فوزنه فعلية ( بضم الفاء وكسر العين المشددة وإسكان اللام وتخفيف الياء ، وقيل وزنه فعوله بضم الفاء والعين المشددة وإسكان الواو وتخفيف اللام ) والأصل ذرورة ( بضم الذال والراء المشددة ، وإسكان الواو وتخفيف الراء بعدها ) ففيه ثلاث راءات ، راءان قبل الواو بتشديد ، وأخرى بعدها ، قلبت التى بعد الواو ياءً ، فاجتمعت الواو والياء وسكنت السابقة منهما ، فقلبت الواو ياءً وأدغمت في الياء بعدها ، وكسرت الراء المشددة قبلها لتناسب الياء ، وهو من الذر بمعنى التفريق ، ومن ذلك قول العرب تقضى البازى ( بفتح التاء والقاف والضاد المشددة ) والأصل تقضى بثلاث ضادات قلبت الثالثة ألفًا ، وقيل وزنه كهذا القول لكن لامه واو أصله ذرووة قلبت الواو الثانية تخفيفًا فاجتمعت الواو والياء ، وسكنت السابقة ، فقلبت ياءً وأدغمت في الياء ، وكسرت الراء للمجانس ، وقيل وزنه كذلك لكن لامه همزة ، أصله ذروة قلبت الهمزة ياء واجتمعت الواو والياء ، فعمل ما ذكرته ، وقيل وزنه فُعلية بضم الفاء وكسر العين وإسكان الياء وتخفيف اللام ، لكن لامه همزة ، وأصله ذرية قلبت همزته ياء وأدغمت فيها الياء من الذرءِ بمعنى الخلق ، قيل وزنه فُعلية كالقول الأول ، لكن لامه راء وأصله ذريرة بتشديد الراء الأولى ، قلبت الثالثة ياء وأدغمت فيها الياء قبلها كما مر أنه يقال في تفضض تقضى ، فهذه ثمانية أقوال ، وقيل إنها أوجه محتملة ، وقيل لغات ، وإذا اعتبرت الثمانية في اللام والتصريف كما ذكرت واعتبرت ثلاثة أوجه في الذال الضم والكسر وقد قرئ بهما والفتح ، وضربت الثلاثة في الثمانية تحصل أربعة وعشرون .