ويجوز كون الاستثناء متصلا بأن يقدر المضاف أو يقدر المصدر باسم الفاعل أو يبقى مبالغة ويكون ذلك حالا من هاء تخرجوهن أو من نون يخرجن أي إلا ذوات اتيان أو اتيات والتشديد للمبالغة وقرأ عاصم مبينة بفتح الياء وفاء لتشديد المتعدية ويجوز ان يكون كذلك علىلكسر أي مبينة للامر كاشفة له .
{ وَتِلْكَ } الأحكام من الطلاق للعدة وإحصائها والتقوى وعدم الاخراج والخروج .
{ حُدُودُ اللهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ } يجاوزها والاضافة للحقيقة فيصدق ذلك على من تعدى حدا واحدا والتعدي المجاوزة { فَقَدْ ظَلَمَ } ضر { نَفْسَهُ } بأن عرضها للعقاب { لا تَدْرِى } النفي أو انت ايها النبي أو أيها المطلق أو لا تدري المطلقة وعلى هذا الاخير يردع ذلك الى قوله لا يخرجن .
{ لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا } هو ان يقلب قلبه من بغضها إلى حبها فيندم فيراجعها قيل انقضاء العدة ان لم يكن ثلاث تطليقات أو بائنا فهذا راجع الى قوله احصوا العدة وفيه تأكيد لطلاق السنة فإنه اذا طلقها ثلاث فلا يجعها وقيل يجوز ان يكون المراد بالامر الرغبة في الرجعة قبل الانقضاء أو الاستئناف بعده .
وفي الحديث عن ابن عمر « أبغض الحلال الى الله الطلاق » وفي رواية بعض « ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق » وفيه عن ثوبان أيّما أمرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس به حرمت عليها رائحة الجنة ولعل ترجية أو توقع للخلق لارجاء من الله أو توقع حاشاه وهي ومعمولاها مفعول ادري سد مسد مفعولين .