فهرس الكتاب

الصفحة 6671 من 7680

قال جار الله: وقد تريد المطلقة الخروج فنهاها الله ونهى زوجها ان يأذن لها في الخروج كما قال { وَلا يَخْرُجْنَ } والسكون بناء والجزم في المحل واذن الزوج لها في الخروج لا يحل الخروج لها وقد حرمه الله .

والحق انه ان اذن لها جاز لان لزوم البيت حق له وإذا انقضت العدة اخرجوهن وخرجن ولا يخرجن قبل ان خرجن اثمن إلا لضرورة كخوف هدم أو غرق أو بيع غزل أو شراء قطن أو نحوهما ان كان العرف كذلك ولم يمنعها زوجها ولا تخرج لنحو البيع إلا نهارا وذلك حفظ للنسب وستر للعورة ولو طلقن ثلاثا أو بائنا وان خرجن لحاجة نهارا فلا يأتي الليل عليهن إلا في بيوتهن .

وقال ابن العباس والحسن ان شاءت خرجت اذات طلقت ثلاثا قيل وكذا البائن والموت وان سافرت اعتدت ذاهبة وراجعة والبدوية تعتد في البدو مع زوجها أو حيث كانت بأمره وعن فاطمة بن قيس انها اتت رسول الله A وقد ابانها زوجها فقال: لا سكنى لك ولا نفقة فبلغ قولها عمر فقال: ما كنا لنأخذ بقول امرأة لعلها وهمت وسمعته A يقول للبائنة السكنى والنفقة أي فلا تخرج .

وسأل ميمون بن مهران ابن المسيب عن اشياء فقال: انك تسأل سؤال رجل يمحن فهل خالفت في شيء مما سمعت من غيري قلت: لا إلا قولك في المطلقة البائن انها لا تنتقل فما بال حديث فاطمة بنت قيس فقال ويح هذه المرأة كيف أفتت الناس قلت أن كان أفتاها رسول الله A فما افتيت ومات رجال رحمهم الله بأحد فقالت نساؤهم نستوحش في بيوتنا فأذن لهن A يتحدثن عند احداهن وإذا كان وقت النوم تأوي كل الى بيتها واذن لخالة جابر بن عبدالله طلقها زوجها ان تخرج لجذاذ نخلها .

{ إِلا أَن يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ } الاستثناء منقطع راجع الى قوله لا تخرجوهن وان مصدرية يأتين فعل مضارع في محل نصب بأن مؤول بالمصدر وفاعل والفاحشة الزنى عند الحسن بأربعة شهود أو اقرار فيخرجن لأقامة الحد ولا ترجع لأبطال حقها . وعن ابن مسعود ترجع والاربعة أو الاقرار هي التبين وقيل الفاحشة المبينة النشوز البين وقيل سوء لسانها أو خلقها ويدل له قراءة أبي إلا ان يفحشن عليكم وعليه ابن عباس وقيل المراد نشوزهن حتى يطلقن فإذا طلقن على النشوز فلا حق لهن أو الاستثناء راجع الى قوله ولا يخرجن مبالغة في النهي دلالة على أن خروجها قبل انقضاء العدة فاحشة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت