فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 7680

وروى مالك في الموطأ عن ابن المسيب أن عمر قتل نفرًا خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه غيلة ، وقال: لو تمالأ عليهِ أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا ، والغيلة أن يقتله من غير أن يعلم ما يريد به ، ونمالأ اجتمع إن قتل عبدان أو أعبد عبدًا فلمالكه القيمة ، وله قيل قتلهم جميعًا على أن يضمن على الرءوس ما زاد على قيمة عبده وقيل لا ضمان لهم .

{ فمَنْ عُفِى لهُ مِنْ أخيهِ شَئٌ } : من واقعة على القاتل وعُفى ترك والأخ ولى المقتول ، ويجوز أن يكون هو المقتول على حذف مضاف في الوجهين ، أى من دم أخيهِ ، وسمى ولى المقتول أخا للقاتل ، لأن فرض الكلام على أنه عفى والعفو يكون من أخ لأخيه للرقة عليهِ ، ولكل من له حب فكأنه أخ القاتل ، ولما بينهما من الجنسية الآدمية والحرية ، أو الآدمية والعبودية ومن الإسلام ونكتة التعبير بالأخ أن يستعطف أحدهما على الآخر ، ويشير إلى أن القتل لا يخرج القاتل من اسم الإسلام إلى الشرك ، وأيضا سماه أخا لما بينهما من الملابسة ، إذ الولى يطالب القاتل بالدية ويأخذ هامنه ، فالقاتل يعطيه ، وإذا الأخ هو المقتول ففى تسميته أخا ، الأوجه المذكورة كلها غير الأخير ، ويجرى الولى على مقتضى الأخوة بين القاتل والمقتول ، وشئ واقع على بعض دم المقتول والدم يطلق بمعنى الدية وبمعنى القتل ، وكما ينسب الدم للمقتول كذلك ينسب لوليه ، أى القتل الذى يستحقه في ذمة القاتل وكذا الدية تنسب إليهما ، أى فمن ترك له شئ من دم أخيه ، أى ترك بعض الورثة القتل أو ترك بعض سهمه من القتل أو كان الوارث واحدًا ، أو ترك بعض ماله من القتل لا القتل كله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت