فهرس الكتاب

الصفحة 7025 من 7680

{ لا تدركه الابصار } وكذا قال مجاهد وابراهيم ومكحول والزهري وسعيد بن المسيب وعطاء وسعيد بن جبير والضحاك وابو صالح صاحب التفسير وعكرمة ومحمد بن كعب وعائشة ، وعن الحيبن ناظرة الى سلطان ربها وقدرته وتدبيره وروى ما تقدم عن مجاهد والفضيل بن عياض وجليل بن عبد الحميد الطائي وعمار بن اخت سفيان الثوري ومنصور بن المعتمر بن سليمان عن ابيه عن وكيع بن الجراح واسباط بن محمد عن يحيى بن ابي زكريا بن زياد عن اسرائيل بن يونس وعيسى بن يونس عن ليث وهو الراوي عن مجاهد وسئل A هل يرى ربه فقال سبحان الله واني اراه اي كيف اراه فانكر رؤيته وان قلت هذا في الدنيا قلت هي والآخرة في مثل هذا سواء كما تراه في تفسير الانعام وعن سفيان بن عيينة عن الأعمش عن ابي راشد ان مولاة لعتبة بن عمير قالت انما انظر الى الله واليك فقال لها لا تقولي كذلك ولكن قولي انما انظر الى الله ثم اليك فاقراها على تعدية النظر بمعنى الانتظار بالى وعلى قولها الى الله لانها ارادت انتظار الرحمة والاحسان كما يعلم من المقام فانها في استعطاف ونهاها عن الجمع بين الله وغيره في الانتظار ومثله غيره كما قالوا انما يقال توكلت على الله ثم على فلان لا وعلى فلان .

وكذلك روي عن معاذ ان الله تعالى لا يراه احد فثبت ان معنى قوله { إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } انها منتظرة وملتجئة الى رحمته والنظر على أصله مراد به النظر الى الرحمة من الحوض وملائكة الرحمة والجنة فيقدر مضاف وهذا كقوله { ألم تر إلى ربك } ألم تر الى الذي حاج ابراهيم { ألم تر الذين خرجوا من ديارهم } وهو A لم يرهم بعينه وقال { أو لم ير الانسان انا خلقناه من نطفة ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه } وتقول رأيت فلانا عالما وفاهما ورأيت له ادبا وعقلا ومعرفة وقال الكميت:

رأيت الله إذ سمى نزارا ... وقال له رأيت الله اهلك قوم عاد

وليس في ذلك ما يراه البصر ويقابل الآية { انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون } وقد فسره ابن عباس وعلي ومجاهد بانهم منعوا من الرحمة واعظم الحجج ان الرؤية تستلزم اللون والله لا يوصف به وتستلزم الادراك وهو لا يدرك والاحاطة ولو نوعا من الاحاطة وقد قال { ولا يحيطون به علما } وخلق الاماكن منه والتحيز جانبا والحلول وكونه تحت شيء وفوق شيء والجهات وذلك كله من صفات الخلق تعالى عنها .

وقد قالت عائشة من زعم أن محمدا رأى ربه فقد اعظم الفرية وأمر الاخرة في هذا كأمر الدنيا وقد زعم المخالفون ان ابن عباس قال إنه A رأى ربه بعين رأسه وهذا كذب منهم عنه ، وروي عنه ان الله جعل بصر سيدنا محمد A في فؤاده فرأى ربه به والرؤية بالفؤاد لا تكون الا علما ومثل هذا للغزالي وبقية الكلام في سورة الأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت