فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 7680

فَصُرْهُنَّ إِليْكَ: قال ابن عباس وغيره ، أى فاقطعهن ، يقال صاره يصوره ، أى قطعهُ . وعن قتادة فصلهن ، وإلى بمعنى عند أو ضمن صر: معنى اضمم مع ما فيه من القطع فعداه بإلى على الغابة . وعن قتادة صرهن ، أى اضممهن ، وعن ابن زيد اجمعهن ، وعن ابن عباس أيضا أوثقهن ، أو صر بمعنى أملى بفتح الهمزة وكسر من الإمالة ، وعلى هذا الوجه يعرف القطع من قوله: { ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا } ، وحكمة الأمر بالإمالة والضم إليه أن يتحققهن ويعرف كل واحد بعلامته ، وقرأ حمزة ويعقوب: { قصرهن } بكسر الصاد وهما لعتان صاره يصوره وصاره يصيره بمعنى أماله أو قطعه ومن الضم قوله:

وما صيد الأعناق فيهم جبلة ... ولكن أطراف الرماح تصورها

والصيد بفتحتين ارتفاع الرأس ، وأصله في رأس البيعر لداء ، ويطلق على ارتفاعه لكبر ، وعلى مطلق الارتفاع في الأس ألو العنق ، أى ولكن أطراف الرماح تميلها ، ومن الكسر قوله:

وفرع يصير الجيد وحف كأنه ... على الليث قنوان الكروم والدوالح

الفرع الشعر الكير ، والوحف الكثير الحسن ، نعت للفرع ، أى يميل الجيد ، ى العنق لكثرته ، والليث بكسر اللام صفحة العنق ، والقنو الشماريخ مع ثمارها ، والكرم العنب والدوالح الثقيل بالثمر ، وقرأ ابن عباس: تصرهن بكسر الصاد وتشديد الراء مفتوحة أمر فتح لئلا يلتقى ساكنان من صره يصره بمعنى جمعه ، وقرأ { فصرهن } بضم الصاد وتشديد الراء مفتوحة كذلك بمعنى أجمعين ، أو من صره بمعنى شد عليه ، كصررت الدنانير وهما لغتان أيضًا ، وعن ابن عباس فصرهن بفتح الصاد وكسر الراء مشددة من صرَّا بتشديد الراء بعدها ألف ، فهو أمر مبنى على حذف الياء ومعناه: اجمعهن ويعرف أنه قطعهن على هذه القراءات من قوله:

{ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزّءًا } : أمره الله أن يذبحهن ويخلط ريشهن ولحومهن ودماءهن وأجزاءهن بعد النتف والتمزيق ، وأن يجعل جزءاُ منهن على الجبل الشرقى ، وجزءاُ على الغربى ، وجزءًا على الجنوبى ، وجزءًا على الشمالى ، بعد التقسيم على أربعة أقسام ، ولم يبق عنده إلا رءوسهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت