فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 7680

ويجوز نصبه على الظرفية ، وقد ينوب عن مكان مصدرى أو ذلك في ظرف الزمان يكثر أى الا تصدقهم ، أى زمان تصدقهم والحالية ضعيفة لأن المصدر يقدر مضاف للفاعل ، كما أن الواو في الآية فاعل ، والمضاف للضمير معرفة الا أن يقدر ناوين تصدقهم أو عازمين على تصدقهم ، أو قدروه بلا اضافة ، أو التزموا أن يقدر بالاضافة ، لأنه اذا أول بالوصف تحمل الوصف ضميرا ، ولم يكن به معرفة ، ويصدقوا أصله أن يتصدقوا كما قرأ به أبى ، أبدلت التاء صادا وأدغمت في الصاد .

ودية الخطأ في ثلاث سنين ، سواء كان خطأ محضا كما مر ، أو شبه عمد كضربه بعصا أو حجر صغير لا يقتل بمثله غالبا ، فالضرب عمد والقتل غير العمد ، الا أن الخطأ المحض ديته مخففة ، وشبه العمد مغلظة ، قال رسول الله A في مكة عام الفتح: « دية قتيل العمد وشبه العمد بالسوط والعصا مائة من الابل فيها أربعون في بطونها أولادها » وقيل: الدية المغلظة خمش وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة ، وبه قال الزهرى ، وربيعة ، ومالك ، وأحمد ، وأصحاب الرأى ، فهى أرباع .

وأما دية الخطأ المحض وهى المخففة ، فأخماس باتفاق ، فقال عمر بن عبد العزيز ، وسليمان بن يسار ، والزهرى ، وربيعة ، ومالك ، والشافعى: عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وقال ابن مسعود ، وأحمد وأصحاب الرأى كذلك ، الا أنهم جعلوا عشرين ابن لبون بدل بنات مخاض .

{ فَإِن كَانَ } : المقتول .

{ مِن قَوْمٍ عَدُوِّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَتحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤمِنَةٍ } : ولا دية على قاتله خطأ ، فأنه من قوم معادين للمسلمين بالشرك ، وانما لم ت كن له دية ، لأنه لا وراثة بينه وبينهم لشركه وحكم الدية الارث ، وهم لا يرثونه ، ووجه ذلك أنه قهره المشركون أن يكون معهم في صفهم أو جاء اليهم لأمر ، أو كان معهم في بلدهم وأسلم ولم يعلم قاتله باسلامه ولم تكن لهم الدية لما مر ، ولأنه عرض نفسه للقتل بعدم الهجرة ، أو بالكون معهم حال القتال ، ولأنه لا قائل بأنه يلزم من يقاتل أهل دار الحرب أن يبحث فيهم واحدا واحدا ، وبذلك قال الشافعى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت