فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 7680

{ كَما رَبَّيَانىِ صَغِيرًا } أى رحمة مثل رحمتهما وتربيتهما وإِرشادهما لى في صغرى وفاء بوعدك للراحمين . قاله القاضى ، ويجوز كون الكاف للتعلي وما على كل حال مصدرية سُئِلَ ابن عيينة عن الصدقة على الميت فقال: كل ذلك واصل إِليه ولا شئ له أنفع من الاستغفار ولو كان شئ أنفع منه لأَمركم به في الأَبوين .

روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد بن المسيب أنه كان يقال إِن الرجل ليرفع بدعاء ولده له من بعده وأشار بيده نحو السماء وقد اتصل بيدى جزء من الموطأ ، وروى أو عمرو بن عبد البر ذلك بسند جيد ثم أسند عن أبى هريرة أن رسول الله - A - « قال إِن الله سبحانه ليرفع العبد الدرجة فيقول: أى ربى أنى لى هذه الدرجة؟ » فيقال باستغفار ابنك والآية في الوالدين الحين ولكن طلب الرحمة لهما بعد موتهما والصدقة عليهما وسائر الأَعمال نافع لها على خلاف ذكره في غير هذه السورة . قال عبد الحق في العاقبة اعلم أن الميت كالحى فيما يعطاه ويهدى إِليه بل الميت أكثر وأكثر لأَن الحى قد يستقل ما يهدى إِليه ويستحقر ما يتحف به والميت لا يستحقر شيئًا من ذلك ولو كان مقدار جناح بعوضة أو وزن مثقال ذرة لأَنه يعلم قيمته وقد كان يقدر عليه فضيعه . وقد قال رسول الله - A - « إذا مات الإِنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له » وأمر - A - بالسلام على أهل القبور والدعاء لهم وفعل ذلك هو وما ذلك إِلا لكونه نافعًا لهم وقال - A - « الميت في قبره كالغريق ينتظر دعوه تلحقه من ابنه أو أخيه أو صديقه فإِذا لحقته كانت أحب إِليه من الدنيا وما فيها » وقال أبو داود « إن رجلا من بنى سلمة قال: يا رسول الله ، هل بقى من أبوى شئ أبرهما بعد موتهما به قال الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإِنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التى لا توصل إلا بهما وإِكرام صديقهما » قال رسول الله - A -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت