فهرس الكتاب

الصفحة 4041 من 7680

وقيل: مننزوع الكاف اي ( كملّة ابيكم ) وهو تمثيل لانتفاء الحرج* { إِبْرَاهِيمَ } هو ابو نبينا A فكانه اب لامته لان امة الرسول في حكم اولاده لانه سبب لحياتهم الابدية ووجودهم على الوجه المعتد به في الآخرة .

وان كان الخطاب للعرب فابراهيم ابو العرب قاطبة .

وقيل: ابو اكثرهم * { هُوَ } اي الله بدليل قراءة ابيّ ( الله سماكم ) * { سَمَّاكُمُ الْمُسلِمِينَ مِنْ قَبْلُ } قيل هذا الكتاب في سائر الكتب * { وَفِي هَذَا } اي القرآن هذا قول مجاهد وقتادة وابن عباس .

وقال ابن زيد من سلف علماء الاندلس الضمير لابراهيم عليه السلام فالمعنى انه سماكم مسلمين من قبل هذا الزمان أو من قبل هذا الكتاب في زمانه وسماكم مسلمين في القرآن .

وان قلت: كيف يسميهم في القرآن والقرآن كلام الله لا كلامه؟ قلت: لما سماهم في زمانه وكان ما سماهم به مذكورا في القرآن فكأنه هو الذي سماهم فيه إذ ذكروا فيه باسم هو الذي ابتدأ وسماهم في قوله من قبل ( ومن ذريتنا امة مسلمة لك ) وقال ابو يعقوب يوسف في الدليل والبرهان بعد كلام منقول النطفة انسان بالقوة وعند الحصور انسان بالفعل وفي المهر سابق القوة كما ولد وسابق بالفعل عند السبق ومنه ( سماكم المسلمين من قبل ) وفي هذا .

وقيل: ( في هذا ) خبر لمحذوف اي ( في هذا القرآن ) بيان تسميته لكم والضمير لابراهيم وفي تسمية الله بذلك تشريف وتفضيل على الامم { لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ يوم القيامة بانه بلغكم أو بطاعة المطيع وعصيان العاصي وفي ذلك كرامة عظيمة إذ قبلت شهادته لنفسه على انه بلغ وهذا على التفسير الاول فهو في غاية العصمة واللام قيل متعلق بسماكم وَتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ } ان رسلهم قد بلغتهم وعلموا بالتبليغ باخبار النبي A فضل هذه الامة يجعلهم شهداء على الامم وكان الله يبعث النبي من الانبياء فيقول انت شاهد على امتك وبقوله: ( ادعوني استجب لكم ) وكأن يبعث النبي A ويقول: ( ادعني استجب لك ) وبقوله: ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) وكأن يقول للنبي من الانبياء ( ليس عليك في الدين من حرج ) { فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ } حافظوا عليها والمراد المفروضة { وَآتُوا الزَّكَاةَ } المفروضة اهلها * { وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ } ثقوا به وتوكلوا عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت