قوله: (فدخل فيه) مقولُ المصنِّفِ لا من تتمَّةِ ما جاءَ، والضَّميرُ في (فيه) يعودُ على الكلامِ المتقدِّمِ، وتوجيهُ دخولِ النِّيَّةِ في الإيمانِ على طريقةِ المصنِّفِ أنَّ الإيمانَ عملٌ، وأمَّا الإيمانُ بمعنى التَّصديقِ؛ فلا يحتاجُ إلى نيَّةٍ كسائرِ أعمالِ القلوبِ من خشيةِ اللهِ وعظمتهِ وحبَّهِ؛ لأنَّها متميِّزةٌ للهِ تعالى، فلا يحتاجُ إلى نيَّةٍ تميِّزها؛ لأنَّ النِّيَّةَ إنَّما تميِّزُ العملَ للهِ تعالى عن العملِ لغيرهِ رياءً، وتميِّزُ مراتبَ الأعمالِ كالفرضِ من النَّدبِ، وتميِّزُ العبادةَ عن العادةِ كالصَّومِ عن الحميةِ.
قوله: (الأحكام) أي: بتمامِها، وما لمْ يشترطْ فيهِ النِّيَّةَ؛ فذلكَ الدَّليلُ خاصٌّ.
قوله: (وقال الله تعالى) قيلَ: أنَّها جملةٌ حاليَّةٌ، وقيلَ: عطفٌ على (جاءَ) .
قوله: (على نيَّته) تفسيرٌ لقولِهِ: {عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء:84] بحذفِ أداةِ التَّفسيرِ.
قوله: (وقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم) أي: قالَ يومَ فتحِ مكَّةَ: «لا هجرةَ بعدَ الفتحِ، ولكنْ جهادٌ ونيَّةٌ» .