ص 947
وأؤاخذه؛ فكذلك، وقيَّدَهُ بعضُ أهلِ التَّحقيق بالمُحتَضِر، وأمَّا قبلَ الاحتضار؛ فينبغي أن يجتهدَ بقيام وظائف العبادات، ويرجو رحمتَهُ ومغفرتَهُ تعالى، وأمَّا ظنُّ المغفرةِ مع الإصرار على المعصية؛ فذلك محضُ [2] الجهل والغرَّة؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (وَأَنَا مَعَهُ) بالرَّحمة والإعانة والتَّوفيق (فَإِنْ ذَكَرَنِي) بالتَّنزيه والتَّقديس سرًّا (فِي نَفْسِهِ؛ ذَكَرْتُهُ) بالثَّواب والرَّحمة سرًّا، و (فِي مَلَأٍ) بفتح الميم واللَّام مهموزًا؛ أي: جماعة، و (خَيرٍ مِنْهُمْ) أيِ: الملأ الأعلى، في «القسطلانيِّ» : ولا يلزم منه تفضيلُ الملائكة على بني آدمَ؛ لاحتمال أن يكونَ المُرادُ بالملأ الذين هم خيرٌ من ملأِ الذَّاكرين الأنبياءَ والشُّهداءَ، فلم ينحصرْ ذلك في الملائكة، وأيضًا فإنَّ الخيريَّةَ إنَّما حصلَتْ بالذِّكر والملأ معًا، فالجانبُ الذي فيه ربُّ العزَّة خيرٌ من الجانب الذي ليس فيه بلا ارتيابٍ، فالخيريَّةُ حصلَتْ بالنِّسبة للمجموع على المجموع انتهى
قولُهُ: (بَاعًا) أي: بقدر باعٍ؛ وهو قدرُ ذراعَيِ الإنسان وعضديه وعرض صدرِهِ، و (هَرْوَلَةً) أي: إسراعًا؛ يعني: من تقرَّبَ إليَّ بطاعةٍ قليلةٍ؛ جازيْتُهُ بمثوبةٍ كثيرةٍ، وكلَّما زاد في الطَّاعة؛ زِدْتُ في ثوابِهِ.
[1] في (أ) : (له) .
[2] في (أ) : (ومحض) .