فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 8133

قولُهُ: (فلأُصَلِّيَ بِكُمْ) بلامٍ مكسُورَةٍ وَفتحِ اليَاءِ على أنَّهَا لامُ كي، وَيجوزُ تسكينُ اليَاءِ تخفيفًا، ويجوزُ أن تكونَ لامُ الأمرِ، وَتثبت اليَاءُ إجرَاء المعتَلِّ مجرى الصحيحِ.

قولُهُ: (وَاليَتِيمُ مَعي) أقولُ الظاهرُ أنَّ اليتيمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وَسَلَّم، و (معي) حَالٌ عن اليتيمِ؛ أي: قامَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَآلهِ وصحبِهِ وَسلَّم للصلاةِ، وقامَ اليتيمُ حَالَ كونِهِ ملتبسًا وَمصَاحبًا معي؛ أي: في وَصفِ وَاحد، ويناسبُهُ الحديثُ الآتي عن قريبٍ في (بَابِ صلاةِ النِّساءِ خلفَ الرِّجالِ) أَعني قوله: (فقمتُ وَيتيمٌ خلفَهُ) ، ويحتملُ أن يكونَ فاعلُ فعل محذوف؛ أي: وَصْف اليتيمِ معي، بقرينةِ ذكرِهِ في الحديثِ المذكورِ في (بَاب الصلاةِ على الحصيْرِ) أعني قولَهُ: (فقامَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وَسَلَّم، فصففتُ أنا وَاليتيمُ وراءهُ) ، وفي «القسطلاني» : (برفعِ(اليتيم) عطفًا على الضميرِ المرفوعِ المتَّصلِ بلا فصل) انتهى، أقولُ: ليسَ في هذا الحديثِ ذلكَ الضميرُ المتَّصلُ بلا فصل مذكورًا، وإن أرادَ بهِ المقدَّرَ بقرينةِ ذكرِهِ في الصلاةِ على الحصيرِ؛ أعني: فصففتُ أنا وَاليتيم، فلا يقدَّرُ ذلكَ الضميرُ مَعَ المنفصلِ؛ كما هو مذكورٌ في الحديثِ صَريحًا؛ حتَّى لا يلزمَ العطفُ على الضميرِ المرفوعِ المتَّصلِ المحذوفِ، أو أختار مذهبَ الكوفيَّةِ؛ كما جَاءَ في الحديثِ الآتي في (باب صلاةِ الرِّجالِ) .

قولُهُ: (من وَرَائنا) بكسرِ ميمِ (مِن) على الأشهرِ، على أنَّها جَارةٌ، وجوزَ الفتحُ على أنَّها مَوْصولة؛ كذا في «القسطلاني» ، أقولُ: والظاهرُ أنَّ الموصُولَ يقعُ صفةً لـ (العجوزِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت