قولُهُ: (إِذْ خَلَقَهُم) أي: حينَ خلقَهم، و (إذ) تتعلَّقُ بمحذوفٍ؛ أي: علم ذلكَ إذ خلقَهم، والجملةُ معترضةٌ بينَ المبتدأ والخبرِ، ولا يصحُّ تعلُّقُها بأفعل التَّفضيل لتقدُّمها عليهِ، وقيلَ: لا يجوزُ لأنَّها ظرفٌ فيتَّسعُ فيهِ، في «المقاصدِ» : قالَ النَّوويُّ رحمهُ اللهُ تعالى: واختُلِفَ في أطفالِ المشركينَ على ثلاثةِ مذاهب؛ قالَ الأكثرونَ: هم في النَّارِ تبعًا لآبائهم، وتوقَّفت طائفةٌ فيهم، والثَّالثُ وهو الصَّحيحُ، الَّذي ذهبَ إليهِ الجمهورُ: إنَّهم من أهلِ الجنَّةِ انتهى، وفي «القسطلانيِّ» : قيلَ إنَّهم في برزخٍ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ، وقيل: إنَّهم خدمُ أهلِ الجنَّةِ، وقيلَ: يصيرونَ ترابًا، وقيلَ: يُمتحنونَ في الآخرةِ بأن يرفعَ لهم نارٌ، فمن دخلَها كانت عليهِ بردًا وسلامًا، ومن أبى عُذِّب.