4849 - قولُهُ: (قَدَمَهُ) في «الكرمانيِّ» وفي «القسطلانيِّ» : المُرادُ بالقدم المُقدَّمُ؛ أي: ما قدَّمهُ الله تعالى لها من أهل العذاب، أو ثَمَّةَ مخلوقٌ اسمُهُ القَدَمُ، وأمَّا الرِّجلُ؛ فيجوز أن يريدَ به الجماعة من النَّاس؛ كما يُقال: رِجلٌ من جرادٍ؛ أي: قطعةٌ منه، وقيل: الرِّجلُ من تحريف الرُّواة، فظُنَّ أنَّ القدمَ بمعنى الرِّجل؛ كذا في «الزَّركشيِّ» ، وقيل: إنَّ جهنَّمَ إذا بالغتْ في الطُّغيانِ وطلبِ المزيد؛ أذلَّها الله تعالى كما تقول لشيءٍ تريد محوَهُ وإبطالَهُ: جعلتُهُ تحت رِجلي ووضعتُهُ تحت قدمي، وفي «الكرمانيِّ» : أقول: ويحتمل أن يعودَ الضَّمير إلى المزيد، ويُراد بالقدم الآخر؛ لأنَّه آخرُ الأعضاء؛ أي: حتَّى يضعَ اللهُ تعالى آخرَ أهلِ النَّار فيها.
وقال محيي السُّنَّة: القدم والرِّجل في هذا الحديثِ من صفات الله تعالى المُنزَّهة عنِ التَّكييف والتَّشبيه، فالإيمانُ بها فرضٌ، والامتناعُ عنِ الخوضِ فيها واجبٌ، فالمهتدي من سلك فيها بطريق التَّسليم، والخائضُ فيها زائغٌ [1] ، والمنكِرُ معطِّلٌ عنه؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (قَطٍِْ قَطٍِْ) بكسر الطَّاء وسكونها فيهما، ويجوز التَّنوينُ مع الكسر، والمعنى: حسبي حسبي قدِ اكتفيت.
[1] في الأصل: (رابع) ، وهو تصحيفٌ.