فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 8133

1656 - قوله:(أَكْثَرُ ما كُنَّا قَطُّ وآمَنَهُ)الضَّمير راجعٌ إلى(ما كنَّا)، والمعنى صلَّى بنا ونحن أكثر أكواننا في سائر الأوقات عددًا، وأكثر أكواننا فيها أمنًا، فإن قلت: قد اشترط في(قطُّ)أن يستعمل بعد النَّفي

قلت: لا ثَمَّ ذلك، قال في «التَّسهيل» : استعمال (قطُّ) في الإثبات ممَّا خفي على كثيرٍ من النُّحاة، كما جاء في الحديث وله نظائر، ويجوز أن يكون (ما) نافية متعلِّق بمحذوف؛ أي: ما كنَّا أكثر من ذلك، أو مثل ذلك، ويجوز أيضًا أن تكون (أكثرَ) منصوبًا على أنَّه خبر (كان) ، والتَّقدير: نحن ما كنَّا في وقتٍ أكثرَ منَّا في هذا الوقت، ولا آمن منَّا فيه، ويجوز إعمال ما بعد (ما) في ما قبلها، إذا كانت بمعنى ليس، كما يجوز تقدُّم خبر ليس عليه؛ كذا في «الكرمانيِّ» و «القسطلانيِّ» .

أقول: فيه نظرٌ إذ ليس (ما) ها هنا بمعنى ليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت