فهرس الكتاب

الصفحة 4470 من 8133

3442 - قوله: (أَولَى النَّاس) وذلك لأنَّ عيسى عليه السَّلام كان مبشِّرًا به صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وأقرب المرسلين إليه وإنَّ دينه متَّصل بدينه ليس بينهما جرجيس وخالد بن سنان وكانا نبيِّين، فهذا الحديث الصَّحيح يضعفه؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، والتَّوفيق بينه وبين قوله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ} [آل عمران:68] أنَّ الحديث واردٌ في كونه عليه الصَّلاة والسَّلام متبوعًا والقرآن في كونه تابعًا، وله الفضل تابعًا ومتبوعًا؛ كذا في «الكرمانيِّ» و «المقاصد» .

أقول: لعلَّ كونه عليه الصَّلاة والسَّلام متبوعًا باعتبار أنَّ عيسى عليه السَّلام إذا نزل يعمل بهذه الشَّريعة المحمَّديَّة كما سيأتي، ثمَّ إنَّه لا يظهر لي وجه المنافاة بين القرآن والحديث إذ مفهوم القرآن أنَّ لنبيِّنا عليه السَّلام اختصاصًا وقربًا بإبراهيم عليه السَّلام، لا يوجد ذلك الاختصاص بين إبراهيم وغير نبيِّنا، ومفهوم الحديث أنَّ لنبيِّنا عليه الصَّلاة والسَّلام اختصاصًا بعيسى عليه السَّلام لا يوجد ذلك الاختصاص بين عيسى وغير نبيِّنا، ولا منافاة في أن يكون لشخصٍ واحدٍ اختصاصًا وقربًا لشخصين؛ فليتأمَّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت