فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 8133

170 -قوله:(لعبيدة)بفتحِ العينِ المهملةِ.

قوله: (ومن شعره) يحتملُ أنْ يكونَ (من) للتَّبعيضِ، فيكونُ مبتدأ، و (عندنا) خبرُهُ، أو المبتدأ محذوفٌ؛ أي: عندنا شيءٌ من شعرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ، أو عندنا من شعرِهِ شيءٌ أصبناهُ؛ أي: وجدناهُ.

قوله: (من قبل) بكسرِ القافِ وفتحِ الموحَّدةِ؛ أي: من جهةِ.

وكلمةُ (أو) للشَّكِّ، وهوَ منِ ابنِ سيرينَ ظاهرًا، ووجهُ دلالتِهِ على التَّرجمةِ أنَّهُ دلَّ على أنَّ الشَّعرَ طاهرٌ، وإلَّا؛ لما حفظَهُ أنسٌ، ولما كانَ عندَ عبيدةَ أحبُّ منَ الدُّنيا وما فيها، وإذا كانَ طاهرًا؛ فالماءُ الَّذي يغسلُ بهِ الشَّعرَ لا محالةَ يكونُ طاهرًا، إذْ حكمُ الغسالةِ حكمُ المغسولِ.

قيلَ: واعترضَ بأنَّ شعرَهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مكرَّمٌ، ولا يُقاسُ عليهِ غيرُهُ.

وأجيبُ: بأنَّ الخصوصيَّةَ لا يثبتُ إلَّا بدليلٍ، والأصلُ عدمُهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت