5163 - قولُهُ: (رِفَاعَةَ) بكسر الرَّاء، والجَنَبَات _بالفتحات_ النَّواحي، والحَيسَة: المخلوطُ من الأقط والتَّمر والسَّمن، وقد يُجعَل بدلَ الأقطِ دقيقٌ أو سويقٌ، و (غَاصٌّ) بالمُعجَمة ثمَّ المُهمَلة المُشدَّدة؛ أي: ممتلِئٌ بهم، و (تَصَدَّعُوا) بتشديد الدَّال؛ أي: تفرَّقوا، و (أَغْتَمُّ) بتشديد الميم؛ أي: أحزن من عدمِ خروجهم، في «الفتح» [1] : وقدِ استشكل القاضي ما وقع هنا أنَّ الوليمةَ بزينبَ كانت من الحيس الذي أهدَتْهُ أمُّ سُلَيمٍ، وإنَّ المشهورَ من الرِّوايات أنَّه أولمَ عليها باللَّحم والخبز، ولم يقعْ في القصَّة تكثيرُ ذلك الطَّعامِ، وإنَّما فيه: أشبع المسلمين خبزًا ولحمًا.
وأجيب بأنَّ القرطبيَّ قال: لعلَّ الذين دُعوا إلى الخبز واللَّحم أكلوا حتَّى شبعوا، وذهبوا ولم يرجعوا، وبقيَ النَّفرُ الذين كانوا يتحدَّثون [عنده حتَّى] جاء أنسٌ بالحيسة، فأُمِر أن يدعوَ أناسًا آخرين ومن لقيَ، فدخلوا
ص 770
فأكلوا أيضًا حتَّى شبعوا، واستمرَّ أولئك النَّفرُ يتحدَّثون.
[1] زيد في الأصل: (في الفتح) ، وهو تكرارٌ.