1172 - 1173 - قولُهُ: (سَجْدَتَيْنِ) أي: ركعتَينِ، لا يعارضُهُ قولُهُ في حديثِ عائشةَ الآتي في (بابِ الرَّكعتانِ قبلَ الظُّهرِ) : كانَ لا يدعُ أربعًا قبلَ الظُّهرِ؛ لأنَّهُ كانَ تارةً يصلِّي أربعًا، وتارةً ركعتَينِ، أو كانَ يصلِّي ثنتينِ في بيتِهِ، وثنتَينِ في المسجدِ، وقيلَ: من الرِّواياتِ أربعٌ بعدَ الظُّهرِ؛ لحديثِ التِّرمذيِّ وصحَّحهُ: «من حافظَ على أربعِ ركعاتٍ قبلَ الظُّهرِ وأربعٍ بعدَها؛ حرَّمهُ اللهُ على النَّارِ» ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (فأمَّا المَغْرِبُ والعِشاءُ) أي: سنَّتاهُما، وقسيمُ (أمَّا) التَّفصيليَة محذوفٌ؛ أي: وأمَّا سننُ المكتوباتِ الباقيةِ؛ ففي المسجدِ، ولا منافاةَ بينَ هذا وبينَ ما رويَ عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ في (بابِ الصلاةِ بعدَ الجمعةِ) : (إنَّهُ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِه وصحبه وسلَّم لا يصلِّي بعدَ الجمعةِ، حتَّى ينصرفَ) ؛ لأنَّ الانصرافَ أعمُّ من الانصرافِ إلى البيتِ، ولئن سلَّمنا فالاختلافُ إنَّما كانَ لبيانِ جوازِ الأمرينِ.
قولُهُ: (لا أَدْخُلُ) أي: كانت السَّاعةُ الَّتي بعدَ طلوعِ الفجرِ ساعةً لا يدخلُ أحدٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِه وسلَّم؛ أي: لم يكن يشتغلُ فيها بالخلائقِ.
قولُهُ: (تابَعَهُ) أي: عبدُ اللهِ.
قولُهُ: (في أهْلِهِ) أي: بدل قولِهِ: (في بيتِهِ) .