(8) قولُهُ: (فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي) في «الكرمانيِّ» : وفي قولِ البخاريِّ في التَّرجمة جوازُهُ [1] ؛ حيثُ قال: لا أدري؛ إذ ليس في الحديث ما يدلُّ عليه، ولم يثبت عنه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم [وأمَّا الاجتهادُ له صلَّى الله عليه وسلَّم] [2] فقال المجوِّزون: وكان التَّوقُّفُ فيما لم يجدْ أصلًا يقيس عليه؛ لأنَّه مأمورٌ به لعمومِ قولِهِ تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر:2] ووقع منه، ولا ينافي قولَهُ تعالى: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ} [النِّساء:105] لأنَّه إذا حكم بالقياس؛ فقد حكمَ أيضًا بما أراهُ اللهُ (نَزَلَتِ الْآَيَةُ) وهي: { [وَ] يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ [الإسراء:85] .
[1] في (أ) : (حزازة) ، وهو تحريفٌ.
[2] ما بين معقوفين مثبتٌ من «الكرمانيِّ» (25/ 56) .