قوله: (أَبان) بفتح الهمزة وخفَّة الموحَّدة مصروفًا وغير مصروف، (وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ) أي: رواة الحديث الأوَّل، هو حديث (ليُحجنَّ) أكثر عددًا من رواة الثَّاني
ص 341
فهو المرجَّح، وإنَّما قال هذا لأنَّ ظاهرها التَّعارض لأنَّ المفهوم من الأوَّل أنَّ البيت يحجُّ بعد اشتراط السَّاعة، ومن الثَّاني أنَّه لا يحجُّ البيت بعدها، لكن يمكن الجمع بين الحديثين بأنَّه لا يلزم من حجِّ البيت بعد خروج يأجوج ومأجوج أن يمنع الحجُّ في وقتٍ ما عند قرب السَّاعة، والمراد مكان البيت لأنَّ الحبشة إذ خرَّبوه لم يعمَّر بعد ذلك؛ كذا في «القسطلانيِّ» .