قولُهُ: (القُبُور) تفسيرٌ لقولِهِ: (الأجداث) ، و (بُعثِرَت) أي: في قولِهِ تعالى: {وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} [الانفطار:4] معناهُ: انتشرَت، و (الإيفاضُ) أي: في قولِهِ تعالى: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج:43] (الإِسْراعُ) ، (وقرأ الأعْمَشُ إلى نُصْب) بضمِّ النُّونِ وسكونِ الصَّادِ؛ أي: العلم الَّذي يصبوهُ ليعبدوهُ؛ أي: كأنَّهم في شريعَتِهم يسرعونَ إلى علم نُصبَ لهم، فهم يتبادرونَ ويتسابقونَ إليهِ، ويحتملُ أن يكونَ مفردًا أو جمعًا؛ نحو (فلك) ، وفي بعضِها بضمِّ الصَّادِ أيضًا، وأمَّا (النَّصب) بفتحِ النونِ؛ فهوَ مصدر نصبتَ الشَّيءَ إذا أقمتَهُ، وقيلَ: النَّصب؛ بالفتحِ الغايةُ، اعلمْ أنَّ عادةَ البخاريِّ رحمَهُ اللهُ أنَّه يذكرُ تفسيرَ بعضِ ألفاظِ القرآنِ المناسبِ لترجمةِ البابِ وللحديثِ؛ تكثيرًا للفوائدِ، وإن كانَ بينَهما مناسبةٌ بعيدةٌ.
قولُهُ: (يَوْمُ الخُرُوجِ) أي: خروج أهلِ القبورِ من قبورهم، و (يَنْسِلُون) أي: يخرجون.