قولُهُ: (فَلَمَّا كانَ عُثْمَانُ) أي: لمَّا حصلَ عهدُهُ وأمرهُ، وكانَ تامة، أو لمَّا كانَ عثمانُ خليفةً وَالنَّاسُ المسلمون، و (النِّدَاء الأَوَّل) هوَ الأذانُ عندَ جلوسِ الإمامِ على المنبرِ، وهوَ الذي ذكرَهُ اللهُ تعالى في القرآنِ، والثاني هوَ إقامةُ الصلاةِ عندَ نزولِ الإمامِ، سُمِّيَ أذانًا؛ تغليبًا بجامعِ الإعلامِ فيهِما، والثَّالثُ عندَ دخولِ الوقتِ قبلَ الصعود، وسمِّيَ ثالثًا إن كانَ أوَّلًا باعتبارِ الوقتِ لتأخُّرِهِ باعتبارِ شرعيَّتِهِ، وإحداثِ عثمانَ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ، أو لأنَّهُ ثلَّثَ التأذينَ اللَّذين كانا قبلَ خلافةِ عثمانَ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ، ثمَّ لمَّا وافقَ عثمانَ سائرُ الصحابةِ رضيَ اللهُ تعالى عنهُم، ولم ينكروا؛ صارَ إجماعًا سكوتيًّا على الأذانِ الثالثِ.
قولُهُ: (الزَّوْرَاءُ) بفتحِ الزاي وسكونِ الواوِ وفتحِ الراءِ ممدودة: مَوضعٌ بسوقِ المدينةِ، وقيلَ: إنَّهُ مرتفعٌ كالمنارةِ، وقيلَ: حجرٌ كبيرٌ عندَ بابِ المسجدِ.