قولُهُ: (سَدِّدُوا) أيِ: اقصدوا السَّدادَ [1] : الصَّوابَ، و (قَارِبُوا) أي: لا تضلُّوا، والمُقارَبَةُ: القصدُ في الأمور الذي لا غلوَّ فيه ولا تقصيرَ؛ يعني: لا تُفرِطوا لئلَّا يفضي بكم إلى الملال فتتركوا العملَ.
قولُهُ: (فَاغْدُوا) أي: سيروا من أوَّل النَّهار، و (رُوحُوا) أي: سيروا من نصف الثَّاني من النَّهار.
قولُهُ: (وَشَيءٌ) بالرَّفع، ورُوِيَ بالنَّصب؛ أيِ: افعلوا شيئًا (مِنَ الدُّلْجَةِ) بضمِّ الدَّال: سيرُ اللَّيلِ.
قولُهُ: (وَالْقَصْدَ) بالنَّصب على الإغراء؛ أيِ: الزموا الطَّريقَ الوسطَ المعتدلَ، شبَّهَ المتعبِّدين بالمسافرين؛ لأنَّ العابدَ كالمسافر إلى محلِّ إقامتِهِ؛ وهو الجنَّةُ.
[1] في (أ) : (السَّدد) ، وهو تحريفٌ.