قوله: (يَغْزو) بالغين والزَّاي المعجمتين؛ أي: يقصد عسكرٌ من العساكر تخريب الكعبة، و (البَيْدَاء) المفازة الَّتي لا شيءَ فيها، وهي في هذا الحديث اسم موضع مخصوص بين مكَّة والمدينة.
قوله: (وآخِرِهِم) ولمسلمٍ: (فلا يبقى إلَّا الشَّديد الَّذي يخبر عنهم) ، قوله: (وَفيهِم أَسْواقُهُمْ) أي: أهل أسواقهم الَّذين يبيعون ويشترون كما في المدن؛ أي: وفيهم المجبور؛ بالجيم والموحَّدة؛ أي: المكرَه وابن السَّبيل؛ أي: سالك الطَّريق معهم، و (لَيسَ مِنْهُم) ، فكيف يعذَّب من الإرادة له في القتال الَّذي هو سبب العقوبة، فأُجيبت بأنَّهم يُخسَفون بشؤم الأشرار، (ثُمَّ يُبْعَثونَ عَلَى نِيَّاتِهم) فيعامل كلُّ أحدٍ عند الحساب بحسب قصده، وفيه التَّحذير من مصاحبة أهل الظُّلم ومجالستهم.