فهرس الكتاب

الصفحة 3010 من 8133

قوله: (بالأبْدَانِ) متعلِّق بـ (الكفالة) وغير الأبدان الأموال.

قوله: (مُصَدِّقًا) بتشديد الدَّال المكسورة؛ أي: أخذ الصَّدقة عاملًا عليها.

قوله: (فَوَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جارِيَةِ امرَأَتِهِ) وهذا مختصر من قصَّةٍ أخرجها الطَّحاويُّ، ولفظه: بعثه مصدِّقًا على سعد هديم، فأتى حمزة بمال ليصَّدَّقه، فإذا رجلٌ يقول لامرأته: أدِّي صدقة مال مولاك، وإذا المرأة تقول: بل أنت فأدِّ صدقة مال أبيك، فسأل حمزة عن أمرهما وقولهما، فأُخبرَ أنَّ ذلك الرَّجل زوج تلك المرأة وأنَّه وقع على جاريةٍ لها فولدت ولدًا فأعتقته المرأة، فقالوا: هذا المال لابنه من جاريته، فقال حمزة للرَّجل: لأرجمنَّك بأحجارك، فقيل له: إنَّ أمره رُفِع إلى عمر فجُلِد مئةً، فلم يرَ عليه رجمًا، فأخذ حمزة رضي الله عنه من الرَّجل كفيلًا إلى آخر القصَّة.

قوله: (فَصَدَّقَهُم) بالتَّشديد؛ أي: صدَّق عمر القائلين بما قالوا من أنَّ أمره رُفِع إلى عمر، وفي بعضها بالتَّخفيف؛ أي: صدق الرَّجل القوم وأعرف بما وقع منه، لكن اعتذر بأنَّه لم يكن عالمًا بحرمة وطء جارية امرأته، أو اشتبهت بجارية نفسه أو زوجتهن ولعلَّ اجتهاده _عمر رضي الله عنه_ اقتضى أن يجلد الجاهل بالحربة وإلَّا فالواجب الرَّجم؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قوله: (جَرِير) بفتح الجيم، وهذا أيضًا مختصر من قصَّةٍ أخرجها

ص 432

البيهقيُّ بطولها من طريق أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: صلَّيت الغداة مع عبد الله بن مسعود، عليَّ بابن النَّوَّاحة وأصحابه فجيء بهم فأمر قرظة بن كعب فضرب عنق ابن النَّواحة، ثم استشار النَّاس في أولئك النَّفر فأشار عليهم عديُّ بن حاتم بقتلهم، فقام جرير والأشعث فقالا: بل (اسْتَتِبْهُم وكَفِّلْهُم) أي: اطلب منهم التَّوبة، وخذ منهم الكفيل يتعمَّد ويضبط أحوالهم لئلَّا يهرب التَّائبون منهم ويرجعون إلى الارتداد، وكانوا مئةً وسبعين رجلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت