فهرس الكتاب

الصفحة 4716 من 8133

3697 - قولُهُ:(ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ)برفع الرَّاء والنُّون.

قولُهُ: (ثُمَّ نَتْرُكُ) في «الكرمانيِّ» [1] : فإن قلت: عليٌّ أفضلُ بعجهم، ثمَّ تمام العشرة المُبشَّرة، ثمَّ أهل بدرٍ، وهلمَّ جرًّا؛ قلت: قال الخطَّابيُّ: وجهه أنَّه أراد به الشُّيوخ وذوي الأسنان منهم الذين كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إذا حزبه أمرٌ؛ شاورهم، وكان عليٌّ رضي الله عنه في زمانه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم ومسلم حديثَ السِّنِّ، وفي «القسطلانيِّ» : وفي لفظ التِّرمذيِّ: كنَّا نقول ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم [حيٌّ] ولا ينكره، وإليه ذهب الشَّافعيُّ رحمه الله وأحمدُ، وحكاه الشَّافعيُّ رحمه الله من إجماع الصَّحابة والتَّابعين، وهو المشهور عن مالكٍ وكافَّة أئمَّة الحديث والفقه وكثيرٍ من المتكلِّمين، وإليه ذهب الحسن الأشعريُّ والقاضي أبو بكرٍ الباقلَّانيُّ، ولكنَّهما اختلفا [2] في التَّفضيل؛ أهو قطعيٌّ أم ظنِّيٌّ؟ فالذي مال إليه الأشعريُّ الأوَّلُ، والذي جاء إليه الباقلَّانيُّ واختاره إمامُ الحرمين في «الإرشاد» الثَّاني، وعبارته: لم يقُمْ عندنا دليلٌ قاطعٌ على تفضيل بعض الأئمَّة على بعضٍ؛ إذِ العقل لا يشهد على ذلك، والأخبارُ الواردةُ في فضائلهم متعارضةٌ، ولكنَّ الغالبَ على الظَّنِّ أنَّ أبا بكرٍ أفضلُ الخلائق بعد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ عمر أفضلهم بعده تبعًا، وتتعارض الظُّنون في عثمانَ وعليٍّ.

قولُهُ: (تَابَعَهُ) أي تابع شاذانَ.

[1] زيد في الأصل: (قوله) ، ولعلَّه سبق نظرٍ.

[2] في الأصل: (اختلافًا) ، والمثبت من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت