فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 8133

1589 - قوله:(قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ

ص 340

علَيهِ وآلِهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّم: مَنْزِلُنا)أي: قال حين أراد قدوم مكَّة بعد رجوعه من منًى، وتوجَّه إلى البيت الحرام.

قوله: (بِخَيْف) بفتح الخاء المعجمة وسكون التَّحتيَّة آخره فاء؛ ما انحدر من الجبل وارتفع عن السَّيل، والمراد به المحصَّب، خبر مبتدأ؛ أي: منزلنا غدًا في خيف.

قوله: (تَقَاسَموا) أي: تحالفوا وتعاهدوا، (عَلَى الكُفْرِ) وهو تحالفهم على إخراج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم من مكَّة إلى خيف بني كنانة وبني هاشم وبني المطَّلب، وكتبوا بينهم الصَّحيفة المشهورة، فيها أنواع من الباطل وقطيعة الرَّحم والكفر، بخطِّ منصور بن عكرمة، فَشُلَّت يدهن وعلَّقوا تلك الصَّحيفة في جوف الكعبة، فشقَّ على بني هاشم وبني عبد المطَّلب، فبعث الله تعالى الأرضة فأكلت كلَّ ما فيها من كفرٍ وجورٍ وظلمٍ وبغيٍ، وتركت ما فيها من ذكر الله تعالى، فأخبر جبريل النَّبيَّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، فأخبر أبو طالبٍ لكفَّار قريشٍ بذلك، وقال: إن كان ابن أخي صادقًا أترعته عنكم، وإن كان كاذبًا دفعته إليكم، فوجدوا الصَّادق الصَّدوق قد أخبرنا بالحقِّ، فنكسوا على رؤوسهم، وإنَّما اختار النُّزول هناك شكرًا لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت