فهرس الكتاب

الصفحة 8029 من 8133

7449 - قولُهُ: (يَا رَبِّ؛ مَا لَهَا) فيه التفاتٌ؛ إذِ الظَّاهرُ (ما لي) ، والسَّقَطُ؛ بالمفتوحتين: الضُّعفاءُ السَّاقطون من [1] أعين النَّاس، وهذا الحصرُ بالنَّظر إلى الأغلب، فإنَّ أكثرَ أهلِ الجنَّة الفقراءُ والبُلْهُ، وقيل: معنى الضَّعيفِ السَّاقطُ لله المُذِلُّ نفسَهُ له، المتواضِعُ للخلق؛ ضدَّ المتكبِّر، ومَقولُ النَّارِ مُقدَّرٌ [2] معلومٌ من سائر الرِّوايات، وهو (أُوثِرْتُ بالمتكبِّرين) .

قولُهُ: (يُنْشِئُ لِلنَّارِ) قال بعضُ الحفَّاظ: هذا غلطٌ انقلب على بعض الرُّواة من الجنَّة إلى النَّار؛ إذِ المعروفُ من الأحاديث _كما مرَّ في (سورة ق) أيضًا_ أنَّ اللهَ تعالى يُنشِئُ للجنَّة خلقًا يُدخِلُهم فيها بغيرِ عملٍ، وبأنَّ اللهَ تعالى أخبرَ بأنَّ جهنَّمَ تمتلئ بإبليسَ وأتباعِهِ، وبأنَّ التَّعذيبَ

ص 955

لا يليقُ بكرمِهِ تعالى؛ بخلافِ الإنعامِ على غيرِ المُطيع.

وقيل: المُرادُ بالإنشاءِ ابتداءً إدخالُ الكفَّارِ النَّارَ.

وفي «الكرمانيِّ» : لا محذورَ في تعذيبِ مَنْ لا ذنبَ له؛ إذِ القاعدةُ القائلةُ بالحسن والقبحِ العقليِّين باطلةٌ، ولو فعلَ؛ لَكانَ عدلًا لا ظلمًا، والإنشاءُ للجنَّة لا يُنافي الإنشاءَ للنَّار، فلا حاجةَ إلى الحمل على الغلط.

وقال البلقينيُّ: حملُهُ على أحجارٍ تُلقَى في النَّار أقربُ من حملِهِ على ذوي روحٍ يُعَذَّبُ بغير ذنبٍ.

وقال في «الفتح» : يمكن التزامُ أن يكون من ذوي الأرواح [3] لكن لا يُعَذَّبون في النَّار؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ) قيل: المُرادُ بالقدمِ المتقدِّم؛ أي: يضعُ اللهُ تعالى فيها مَنْ قَدَّمَهُ لها من أهل العذابِ، أو ثَمَّةَ مخلوقٌ اسمُهُ القدمُ، ومرَّ في (سورة ق) .

[1] في (أ) : (عن) ، وهو تحريفٌ.

[2] في (أ) : (مُقدَّم) ، وهو تحريفٌ.

[3] في (أ) : (الأرحام) ، وهو تحريفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت