قوله: (أَذِنَ) أي: في خروجهنَّ للحجِّ، وكان عمر رضي الله عنه يرى تحريم السَّفر عليهنَّ أوَّلًا، ثمَّ ظهر له الجواز فأذن لهنَّ في آخر خلافته، فخرجن إلَّا زينب وسودة، وبعث معهنَّ في خدمتهنَّ عثمان بن عفَّان وعبد الرَّحمن رضي الله تعالى عنهما، وكان معهنَّ نسوةٌ ثقاتٌ، فقمن مقام المحرم، أو الرِّجال كلُّهم محارمٌ لهنَّ لأنَّهنَّ أمَّهات المؤمنين، وزاد عبدان في هذا الحديث عند البيهقيِّ: فنادى النَّاس عثمان: لا يدنو منهنَّ أحدٌن ولا ينظر إليهنَّ إلَّا مدَّ البصر وهنَّ في الهوادج على الإبل.