قوله: (زَهْرَةَ الدُّنيَا) أي: حسنها وبهجتها الفانية، (فَبَدَأَ بإِحْدَاهُمَا) أي: بركات الأرض، و (ثَنَّى بأُخْرَى) أي: بزهرة الدُّنيا؛ أي: صيَّر الأولى مثنى بالأخرى في القول والتَّلفُّظ بهما.
قوله: (أَوَ يَأْتِي) بفتح الواو؛ أي: أتصير النِّعمة عقوبةً.
قوله: (كَأَنَّ عَلَى رُؤوسِهِم الطَّيْرَ) أي: سكنوا كأنَّهم يريدون صيده فلا يتحرَّكون مخافة أن يطير.
قوله: (الرّحَضَاءَ) بضمِّ الرَّاء وفتح المهملة والضَّاد المعجمة ممدودًا: العرق.
قوله: (أَوَ خَيرٌ) بفتح الواو، والهمزة استفهام
ص 524
على سبيل الإنكار، يعني أنَّ الخير الحقيقيَّ لا يأتي إلَّا بالخير، وهذا ليس بخيرٍ حقيقيٍّ لما فيه من الفتنة والاشتغال عن كمال الإقبال إلى الآخرة.
قوله: (كُلُّ مَا يُنبِتُ الرَّبيعُ) أسند الإنبات إلى الرَّبيع مجازًا، والمراد بالرَّبيع الجدول الَّذي يستقى به ماء، أو فصل الرَّبيع، و (الحَبَط) بفتح المهملة والموحَّدة: داء يصيب البعير.
قوله: (أَو يُلِمُّ) بضمِّ أوَّله وكسر اللَّام؛ أي: يقرب من القتل، والمعنى؛ أي: من جملة ما ينبت الرَّبيع ما يقتل الماشية للاستكثار في الأكل منه حتَّى ينفخ بطنها وتموت أو تقرب من الهلاك.
قوله: (الخَضَر) بفتح الخاء والضَّاد المعجمتين: نوع من البقول الَّتي ترعاها المواشي إذا لم يجد غيرها فلا يكثر من أكلها.
قوله: (خاصِرتَاهَا) أي: انتفخ جنبتاها شبعًا، و (اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ) لتهضم ما أكلت.
قوله: (فَثَلَطَتْ) بفتح المثلَّثة واللَّام المخفَّفة والطَّاء المهملة؛ أي: ألقت بعرها سهلًا رقيقًا فزال عنها الحبط.
قوله: (خَضِرَةٌ) بفتح الخاء وكسر الضَّاد المعجمتين؛ أي: من حيث المنظر، وأنَّثه مع تذكير المال باعتبار أنَّه زهرة الدُّنيا، والتَّاء للمبالغة، (صَاحِبُ المُسْلِم) فاعل (نِعْمَ) والمخصوص بالمدح المال.
قوله: (شَهِيدًا) أي: حجَّة عليه يوم القيامة يشهد على حرصه وإسرافه وأنَّه لم يؤدِّ حقَّه، ومرَّ الحديث في (باب الصَّدقة على اليتامى) من (كتاب الزَّكاة) .