قوله: (قالا) أي: جابر وابن عبَّاس.
قوله: (مُهِلِّين) خبر مبتدأ محذوف، نحو (وهم) وجمع باعتبار أنَّ قدوم النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مستلزمٌ لقدوم أصحابه معه، وفي بعضها: أي: محرمين.
قوله: (لا يَخْلِطُهُم) بفتح الياء وسكون الخاء وكسر اللَّام، (شَيءٌ) أي: من العمرة في وقت الإحرام.
قوله: (قَدِمْنا) أي: مكَّة.
قوله: (أَمَرَنا) أي: النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم بفسخ الحجِّ إلى العمرة، (فَجَعَلْنا الحَجَّ عُمْرَة) أي: صرنا متمتِّعين.
قوله: (فَفَشَتْ) بالفاء والشِّين المعجمة المفتوحتين؛ أي: فشاعت وانتشرت، (في ذَلِكَ) أي: في فسخ الحجِّ إلى العمرة، (القَالة) أي: مقالة النَّاس لاعتقادهم أنَّ العمرة لا تصحُّ في أشهر الحجِّ، وفي بعضها بزيادة الميم قبل القاف.
قوله: (يَقْطُرُ مَنِيًّا) لقرب عهده من الجماع.
قوله: (بَكَفِّهِ) أي: إشارة بيده إلى هيئة التقطُّر، وإنَّما أشار إلى ذكره استهجاء لذلك الفعل.
قوله: (فَبَلَغَ ذلِكَ) أي: الَّذي صدر منهم من القول.
قوله: (لَأَنا أَبرُّ) مبتدأ وخبر، واللام لام التَّأكيد.
قوله: (اسْتَقْبَلتُ) أي: لو عرفت في أوَّل الحال ما عرفت في آخره من جواز العمرة في أشهر الحجِّ، (لَمَا أَهْدَيتُ) ما سقت الهدي؛ أي: لكنتُ متمتِّعًا إرادة المخالفة أهل الجاهليَّة، و (لَأَحْلَلْتُ) من الحرام، لكن امتنع الإحلال لصاحب الهدي وهو المفرد أو القارن حتَّى يبلغ الهدي محلَّه وذلك في أيَّام النَّحر لا قبلها.
قوله: (سُرَاقَةُ) بضمِّ المهملة وخفَّة الرَّاء، و (جُعْشُم) بضمِّ الجيم والشِّين المعجمة وسكون المهملة بينهما.
قوله: (وَهي) أي: العمرة في أشهر الحجِّ.
قوله: (لا) أي: ليست لكم خاصَّة بل هي إلى يوم القيامة ما دام الإسلام.
قوله: (فَقَالَ أَحَدُهُمَا) أي: أحد الرَّاويين جابر وابن عبَّاسٍ، وهو جابر.
قوله: (أَن يُقيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ) أي: ثبت عليه.
قوله: (وَأَشْرَكَهُ) بفتح الهمزة والرَّاء؛ أي: أشرك النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم عليًّا، قال في «الفتح» : فيه بيان أنَّ الشَّركة وقعت بعد ما ساق النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم الهدي من المدينة، وهو ثلاث وستُّون بدنة، وجاء عليٌّ رضي الله عنه من اليمن إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو سبع وثلاثون بدنة، فصار جميع ما ساقه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم مئة بدنة وأشرك عليًّا معه فيها.