قولُهُ: (فَهَمُّوا) أي: قصدوا الدُّخول في النَّار.
قولُهُ: (مَا خَرَجُوا مِنْهَا) لأنَّهم لو دخلوا؛ ماتوا فيها فلم يخرجوا منها إلى يوم القيامة، أو الضَّميرُ في (مِنْهَا) لنارِ الآخرة؛ لأنَّهم ارتكبوا ما نُهوا عنه من قتل أنفسهم مُستحِلِّين له؛ كذا في «القسطلانيِّ» و «الكرمانيِّ» ، أقول: فيه تأمُّلٌ؛ لأنَّهم لو دخلوا فيها؛ كانوا مجتهدين مخطئين في الاجتهاد، ولا مُؤاخَذةَ للمجتهد المخطئ، بل له أجرٌ إلَّا أن يُقال: إنَّهم لم يكونوا من أهل الاجتهاد.